فإنه لا يخرج عن السبعين ألفًا ولو بحث عمن يرقيه بدليل (وعلى ربهم يتوكلون) وبدليل قرنه بالطيرة التي هي شرك، ومنهم من قال بمجرد أن يطلب من أحد أن يرقيه فإنه يخرج هن هذا الخبر وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل الحكم يختص بهذه الثلاثة بمعنى (لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) اللفظ المحفوظ (لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) منهم من قال أن هذا الحكم مختص بهذه الثلاثة، ومنهم من قال يلحق بهذه الثلاثة ما كان في معناها لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذه الأمور الثلاثة لأن القلوب قد تتعلق بالغير في هذه الأمور الثلاثة فيلحق إذن بحكمها ما كان في معناها وهذا قول قوي وأما الكي بمجرد أن يكتوي يخرج والتطير لأن الطيرة شرك لقوله صلى الله عليه وسلم (الطيرة شرك الطيرة شرك) .
س: ...
ج: نعم بعد الزوال لأنه انتصف النهار ففات أكثر النهار فلا يعتبر صام يومًا بخلاف لو أنه نوى قبل الزوال فإن بعض العلماء يقولون أنه صام يوما لأنه صام الأكثر، والعرب تطلق إذا أتى بالأكثر أطلقت الكل على الأكثر إذا صام الأقل ما يصدق عليه أنه صام يوما هذا وجه عند هؤلاء.
س: سائل يقول ما الدليل على أن المني يفطر؟
ج: تقدم الخلاف في هذه المسألة. المسالة خلافية تقدم الحديث عنها ويمكن مراجعة ما تقدم فلا داعي للإعادة لأنه بسط في ذكر العلماء وأدلتهم.
س: الأخ يقول هل السارق يبطل صيامه؟
ج: الجواب لا لأنه معصية لا تبطل الصيام إنما يبطل الصيام بالأكل والشرب والجماع على ما جاء النص بذلك وما عدا ذلك مختلف فيه أما المعصية فلا تبطل الصيام ولكن تنقص الثواب لقوله صلى الله عليه وسلم (من لم يدع قول الزور والعمل به) وفي رواية (والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه) رواه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه.
س: الأخ يقول ذكرتم بالأمس بأن قصة إبراهيم مع جبريل غير صحيحة حين قال ألك حاجة ثم قال السائل وهو الآن يعلل حقيقة لا يسأل ولكن الصواب يقول أنها من الاسرائليات قول الرسول صلى الله عليه وسلم (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)
ج: بكل أسف أقول أن هذا السائل جاهل وذلك من وجوه:
الوجه الأول: أن هذه القصة باطلة ولا يصح أن نقول عنها الاسرائليات من الذي حكاه عن بني إسرائيل.
الأمر الثاني: أن قول النبي صلى الله عليه وسلم (حدثوا عن بني إسرائيل ... ) ليس بمعنى أن تكذب على بني إسرائيل أن تختلق الحكايات ثم تقول حدثوا عن بني إسرائيل، إذن يحدث كل شخص عن بني اسرائيل بالكذب، وهذا من الكذب المعلوم بدليل أنه ما رواه أحد من الأئمة والمشاهير.
الأمر الثالث: أن هذا حكم شرعي متعلق بالاعتقاد ولذلك الصوفية يتعلقون بذلك في ترك الأسباب فكيف يقول حدثوا عن بني إسرائيل، حدثوا عن بني إسرائيل في الأشياء غير المتعلقة في الاعتقاد غير متعلقة في الأمور والأحكام الشرعية.
الأمر الرابع: التحديث عن بني إسرائيل في الذي لا يخالف شرعنا وهذا باطل في شرعنا.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.
729 -حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا وَكِيعٌ عن طَلحَةَ بنِ يَحيَى عن عَمَّتِهِ عائِشةَ بنتِ طَلحَةَ عن عائِشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ قَالَتْ:"دَخَلَ عليَّ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومًا فَقَالَ: هل عِندَكُم شيءٌ؟ قَالَتْ: قُلتُ: لا، قَالَ: فإِنِّي صائمٌ".