فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 151

الصواب إذا تابعه يعني من تقبل متابعته فإنه يحتج به وأنا قلت بأن ابن لهيعة يُقبل في المتابعات والشواهد وهذا قول طائفة من الأئمة وقلت بأن بعض العلماء يقبله مطلقًا وأن بعض الأئمة يضعف حديثه مطلقًا وبعض العلماء يقبله في رواية القدامى من أصحابه.

والله أعلم نكتفي بهذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

712 -حَدَّثَنَا أَبُو سعيدٍ الأَشَجُّ أَخبرنَا أَبُو خالدٍ الأَحمرُ عن الأَعمشِ عن سَلَمَةَ بن كُهَيلِ ومُسلِمِ البطينِ عن سعيدِ بن جبيرٍ وعطاءٍ ومجاهدٍ عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: جاءَتِ امرأةٌ إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ أُختي ماتتْ وعَلَيها صومُ شهرينِ متتابعينِ؟ قَالَ:"أَرأيتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُختِكِ دينٌ أَكنتِ تَقضِينَه؟ قَالتْ: نَعَم، قَالَ: فَحَقُّ الله أَحَقُّ".

وفي البابِ عن بُرَيدَةَ وابنِ عُمَرَ وعائِشةَ.

قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

713 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبٍ أَخبرنَا أَبُو خالدٍ الأَحمرُ عن الأَعمشِ بِهَذَا الإسنادِ نحوَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ: وقد رَوَى غيرُ أَبي خالدٍ عن الأَعمشِ مثلَ رِوايةِ أَبي خالدٍ.

قَالَ أَبُو عِيسَى: ورَوَى أَبو معاويةَ وغيرُ واحدٍ هَذَا الحديثَ عن الأَعمشِ عن مسلمٍ البطينِ عن سعيدِ بن جبيرٍ عن ابنِ عبَّاسٍ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يذكرُوا فيه عن سَلَمَةَ بن كُهَيلٍ ولا عن عطاءٍ ولا عن مجاهدٍ.

الشرح:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد:

قال الإمام أبو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى في كتاب الصيام (باب ما جاء في الصوم عن الميت) هذا الباب الثاني والعشرون من الأبواب الواردة في كتاب الصيام.

(باب) أي هذا باب خبر لمبتدأ محذوف وتقدم مرارًا إعراب نظائره (ما جاء) أي من الأحاديث الصحاح في الصوم عن الميت بمعنى إذا توفي وعليه قضاء وليس المعنى إذا توفي في أثناء رمضان فإنه يكمل عنه بقية الشهر، والإمام أبو عيسى رحمه الله تعالى لم يعط حكمًا أو اجتهادًا أو ترجيحًا في هذه الترجمة وهذا كثير رحمه الله تعالى في تراجمه يشير إلى ما دل عليه الخبر وحين الحديث يذكر وما يتعلق به من الروايات يذكر مذاهب العلماء في هذا الباب، ومن جميل صنع أبي عيسى رحمه الله تعالى في جامعه أنه يجمع بين الرواية والدراية يجمع بين الناحية الحديثية والناحية الفقهية وهذا مهم جدًا حيث يعرف طالب العلم الحديث ودرجته ويعرف فقهه ومن ذهب إلى ذلك وتقدم من قبل أن الناس ينقسمون في هذا الباب إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: المحدثون الذين ليسوا بفقهاء وهؤلاء كثيرون وليس معنى ليسوا بفقهاء أنه ليس عندهم علم بالفقه أصلًا عندهم علم بالفقه وعندهم معرفة ولكن لا يجارون الآخرين قد مثَّلتُ لذلك بشعبة وعلي بن المديني ويحي بن معين وأمثال هؤلاء أئمة حديث ولم يشتهروا بالفقه والأحسن أن نعبر ويقال أئمة الحديث الذين لم يشتهروا بالفقه ما يقال عنهم ليسوا بفقهاء هذا القسم الأول.

القسم الثاني: الفقهاء الذين لم يبرزوا في علم الحديث أو كانت عنايتهم بعلم الحديث قليلة يمثل لذلك بأبي حنيفة رحمه الله وجماعة.

القسم الثالث: الذين جمعوا بين الأمرين اشتهروا بالحديث واشتهروا بالفقه كسفيان ومالك والشافعي وأحمد والبخاري وجماعة من الأئمة وهؤلاء يتفاوتون في قدر الفقه وفي المعرفة في الحديث حريّ بطالب العلم أن يجتهد أن يكون محدثا ويكون فقيها وجامع أبي عيسى رحمه الله تعالى مجال لمعرفة النوعين معرفة علم الحديث ومعرفة الفقه.

قال أبو عيسى رحمه الله تعالى حدثنا أبو سعيد الأشج قال أخبرنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن سلمه بن كهيل ومسلم البطين عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد عن بن عباس قال جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن أختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين قال أرأيت لو كان على أختك دين أكنت تقضينه قالت نعم قال فحق الله أحق وفي الباب عن بريدة وبن عمر وعائشة قال أبو عيسى حديث ابن عباس حديث حسن صحيح وقد رواه البخاري من طريق أبي خالد الأحمر بمثله ورواه من طريق زائدة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت