فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 151

عجزوا عن الصوم قال أفطروا ولا قضاء عليهم ولا إطعام فإن أفطروا لمرض بهم عارض فعليهم القضاء لقوله تعالى {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} البقرة 184،وإذا سقط الصوم فإيجاب القضاء عليهما شرع لم يأذن به الله ولم يوجب الله القضاء إلا على المريض والمسافر والحائض والنفساء ومتعمدي القيء فقط) والجمهور ينازعون في هذا الأمر فيقولون عن الحامل والمرضع بأنهما يلحقان بالمريض وكون هذا ما ذكر في القرآن ذكر في الأدلة الأخرى والنصوص العامة، قد تقدم أن القضاء واجب بيقين وأن كل من أفطر فإنه واجب عليه بيقين ولذلك ما ذكر المتعمد ولا ذكر المجاهد إذا أفطر في الحضر لأن الحديث الوارد في ذلك ضعيف فنبقى على الأصل أن من أفطر فإنه يقضي، وحديث أن الله وضع عن الحامل والمرضع الصوم ليس بصريح أنهما لا يقضيان واليقين حاصل بوجوب القضاء فإذا وجد الاحتمال سقط الاستدلال، فإن قال قائل الصحابة كابن عمر وابن عباس أفهم للنصوص من غيرهم فحين يفهم ابن عباس ويفهم ابن عمر أن الحامل والمرضع تفطران ولا تقضيان يقدم فهمهما على فهم أبي حنيفة وفهم مالك وفهم أحمد وفهم الشافعي وهما يدركان معنى الآية ولاسيما أن ابن عباس فسر قول الله تعالى {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} البقرة184،وهذا هو الذي حدا بجماعة من الأئمة إلى نصرة هذا القول، لكن قد يجاب عن هذا فيقال أن المسألة متعلقة بصيام شهر وقد تكون دلالة الآية قوية على عدم القضاء ولكن تبقى النصوص الأخرى وهي التي يمتلكها الأئمة الأربعة وغيرهم كقوله صلى الله عليه وسلم (الشهر تسع وعشرون) كقوله صلى الله عليه وسلم (بني الإسلام على خمس) فحينئذ قد تلد المرأة دائمًا في رمضان فحينئذ ترضع فعلى هذا ممكن لامرأة أن لا تصوم أربعين عامًا أو خمسين عامًا إذن أين هذا الفرض الذي فرضه الله عليها أين الركن الرابع على قول أو الخامس على القول الأخر من أركان الإسلام، فهذه المرأة ما أدت هذا الركن أربعين عامًا، خمسين عامًا، على القول بأن المرأة قد تحمل هذا العدد وعلى كل ممكن ألا تؤديه عشرين عامًا ثلاثين عامًا فنكون قد أسقطنا ركنًا بقول واحد أو اثنين من الصحابة، وفيه أدلة أخرى صريحة في هذا الباب فيه أن هذا الشهر فرضه الله فحينئذ ليس المقصود تقديم قول الأئمة الأربعة على قول ابن عمر وابن عباس وهما هما في العلم والمنزلة ونحو ذلك، إنما المقصود الأخذ بالأدلة الأخرى وأن الأئمة يستصحبون أدلة قوية في هذا الباب، وإلا الأصل في ذلك القضاء بمنزلة المريض بمنزلة المسافر وبمنزلة المتعمد على الصحيح وبمنزلة المجاهد إذا أفطر في الحضر وإنما رخص لهما في الفطر وأن الله جل وعلا وضع عنهما الصيام أي في هذا الشهر باعتبار أن الله رخص لهما في الفطر وليس بمعنى أنهما لا تقضيان لأن القضاء يؤخذ من أدلة أخرى، وهذا القول أحوط، قول الأئمة الأربعة أحوط وأدلته قوية ولاسيما فيه احتمال أن المرأة تظل عشرين عامًا ثلاثين عامًا لا تصوم. نقف على هذا وعلى قول أبي عيسى (باب ما جاء في الصوم عن الميت) .

الأسئلة:

س: الأخ يقول في أي كتاب تنصحون به أئمة المساجد قراءته على المصلين؟

ج: الكتب كثيرة في هذا الباب وإذا رأى الإمام المصلحة في القراءة في هذا أو ذاك فعليه أن يبادر بهذا المقصود أن لا يتخلى عن توجيه المصلين والحاضرين وإن كان طالب علم ويستطيع أن يقرأ في بعض الأحاديث كأحاديث بلوغ المرام وأحاديث البخاري أو مسلم ويشرح ويعلق فهذا جميل إذا كان لا يستطيع هذا فأرى أن كتاب المختار كتاب جيد ونافع والحقيقة أنه شامل لكل ليالي رمضان وهو لمجموعة من طلبة العلم في القصيم لم تذكر أسماؤهم وهو كتاب جيد ونافع بحدود أربعمائة ورقة ننصح الأخوة بقراءة هذا الكتاب لأنه جيد ووعظه قيم والأحكام المتعلقة بهذا جيده ونافعة ويستفاد من هذا الكتاب ويستفاد أيضا من الكتب الأخرى المتعلقة بالوعظ في رمضان سواء كان الوعظ بعد العصر أو في الليل والأمور المتعلقة بالأحكام ويحرص أئمة المساجد على الأحكام والأمور المتعلقة بحاجات الناس وتلبية رغباتهم والطلبات ويمكن أن يستضيف في كل يوم أو في كل ليلة أو في كل نهار أحد طلبة العلم يتحدث ويعلق على بعض الأحاديث المتعلقة بما يحتاجون إليه.

س: هذا سائل من الكويت يقول هل ابن لهيعه سيء الحفظ قبل الاحتراق الكتب أم بعده وما هو قول المحققين في حديثه إذا توبع؟

ج: الصواب أن ابن لهيعه ضعيف الحديث مطلقا، ً سواء قبل الاحتراق أم بعد الاحتراق، هذا إذا صح أن الكتب قد احترقت طائفة من العلماء كيحي بن سعيد لا يؤيد هذا ويرى يحي بن سعيد أنه سيء الحفظ مطلقًا سواء احترقت الكتب أو بعد الاحتراق وهذا هو الواقع والحقيقة أشرت إلى هذا قبل قليل وقلت أن الذين يقبلون حديثه من القدامى باعتبار أنه قبل الاحتراق ولكن الصواب أنه ضعيف مطلقًا سواء قلنا بأن الكتب قد احترقت أو لم تحترق سواء روى عنه القدامى أولم يرو عنه القدامى، وأما قول المحققين في الحديث إذا توبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت