فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 151

الروح فلا تخرج من العدة أما إذا كان لحاجة فيجوز قبل نفخ الروح عند كثير من العلماء وأما بعد نفخ الروح فلا يجوز بإجماع المسلمين إلا في حالة واحدة إذا قرر الأطباء أنه لا يعيش إلا احدهما إما الطفل وإما المرأة فهنا جوز طائفة من العلماء إسقاط الطفل.

س: الأخ يقول إني أحبك في الله أحبك الله الذي أحببتني فيه يقول هل الصائم يفطر بالحجامة.

ج: الصواب أن الحجامة لا تفطر الصائم وهذا قول الشافعي رحمه الله تعالى والجمهور على الصحيح فيه من يحكي عن الجمهور أن الحجامة تفطر الصائم والصواب أن الجمهور يرون أن الحجامة لا تفطر الصائم هذا قول الجمهور من الصحابة والتابعين وجماعة من الأئمة والأدلة على هذا كثيرة قد قال أبو سعيد رخص للصائم في الحجامة والقبلة رواه أبو خزيمة في صحيحه وصححه وقد سئل أنس أكنتم تكرهون الحجامة للصائم قال (لا إلا من أجل الضعف) رواه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه والأدلة على هذا كثيرة وقال الإمام أحمد بأن الحجامة تفطر الصائم لحديث (أفطر الحاجم والمحجوم) القول الأول لعلة الأقرب والأرجح لكثرة أدلته وحديث أفطر الحاجم والمحجوم ليس بضعيف وهو في الحقيقة صحيح وله طرق متعددة عن جماعة من الصحابة ولكنه منسوخ.

س: الأخ يقول في سؤاله هل انعقد الإجماع إذا ما وجد مشقة هل انعقد الإجماع أنه يجب عليه أو يجوز له الصوم، الصوم ما فيه إجماع في هذه القضية لأن بعض الذين يقولون بأنه يفطر في الصوم هؤلاء يرون هذا هو الواجب لأن بعضهم في الحقيقة لا يقيد هذا بالمشقة لأن الله قال"من كان مريضا أو على سفر"ولم يذكر المشقة والصواب أنه ليس فيه إجماع.

709 -حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا ابنُ لَهِيعَةَ عن يزيدَ بنِ أَبي حبيبٍ عن مَعمَرِ بنِ أَبي حُيَيَّةَ عن ابنِ المسيَّبِ أَنَّه سأَلَهُ عن الصَّومِ في السَّفَرِ فَحَدَّثَ أَنَّ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ قَالَ غَزَونَا مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رَمضَانَ غَزوَتينٍ يومَ بدرٍ والفَتحِ فأَفطرنَا فِيهِما"."

وفي البابِ عن أَبي سعيدٍ.

قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عُمَرَ لا نَعرِفُهُ إِلاَّ من هَذَا الوجهِ.

وقد رُوِيَ عن أَبي سعيدٍ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَنَّه أَمرَ بالفطرِ في غزوةٍ غَزَاها". وقد رُوِيَ عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ نحوُ هَذَا، أَنَّهُ رخَّصَ في الإفطارِ عِندَ لقاءِ العدُوِّ. وبِهِ يقولُ بعضُ أَهلِ العلمِ.

الشرح:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه:

قال الإمام أبو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى في كتاب الصيام تحت الباب العشرين (باب ما جاء في الرخصة للمحارب في الإفطار) باب أي هذا باب ما جاء أي من الأخبار في الرخصة الرخصة تقابلها العزيمة لقول الجمهور، للمحارب أي للمقاتل وإن لم يكن مسافرًا لأن المحارب يحتاج على قوة في مواجهة العدو والصيام يضعفه أمام عدوه وهذا يختلف من شخص إلى آخر فمن أضعفه الصيام جاز له الفطر فقد يجب عليه إذا كان يؤدي إلى نفوذ العدو المسلمين قد لا يجب عليه بل يشرع له الصيام إذا كان مطيقا ولا يتأثر لقوله صلى الله عليه وسلم (من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا) متفق على صحته وقوله صلى الله عليه وسلم (من صام يومًا في سبيل الله) فسر من صام يوما في الجهاد سواء كان مرابطًا أو كان مقاتلًا (باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا) لأنه استطاع أن يتغلب على شهوته وأن يكبت جماحها بالصوم وفي نفس الوقت هو يواجه العدو فقام بمهمتين فكان له هذا الأجر وهذا الثواب وقيل المعنى من صام يوما في سبيل الله أي في ذات الله بمعنى أنه يقصد الإخلاص ولا يريد من المخلوقين لا جزاء ولا شكورا وقد جزم بالأول أكثر العلماء وقال بالثاني طائفة ومنهم من رجح الأمرين معا أي أنه من صام في سبيل الله مخلصا فله هذا الأجر وهذا الثواب ومن عزم على أن يصوم يوما من الأيام يقصد من وراء ذلك ابتغاء مرضاة الله فإنه لا يعدم من هذا الأجر وهذا الثواب والمقصود أن المحارب له رخصة أن يفطر إذا شق عليه الصيام في الحضر وإذا كان مسافرا فإن الفطر أفضل له لأنه أقوى له في مواجهة العدو فيكون المبيح للفطر السفر والمشقة والسفر مبيح للفطر باتفاق العلماء وقد تقدم تقرير هذا والأدلة الواردة في هذا الباب وقد أشار إلى هذا الإمام أبو عيسى رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت