فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 151

يرجع في ذلك إلى العرف وبالتالي نعتبر هذا الأخ غير مسافر إذا كانوا يعتبرونه في عرفهم غير سفر وأنهم يذهبون ويرجعون في يومهم فبالتالي لا يترخص برخص السفر.

س: الأخ من الرياض يقول نحبكم في الله أحبكم الله الذي أحببتني فيه يقول ما حكم أن يدرب الطفل على الصوم؟

ج: هذا جيد وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يأمرون الصبيان بالصيام، وهذا في البخاري وفي غيره، نعم ينبغي للآباء أن يحثوا الأبناء على الصيام وإن كانوا صغارا ما داموا مطيقين، فنحثهم على ذلك، ولا حرج أن يصوموا وإذا عجز عن مواصلة الصيام يفطر س: ...

ج: الحقيقة لما قال الشهر تسع وعشرون فيه دلالة واضحة أن النبي صلى الله عليه وسلم آلى من أول الشهر لأنهم قالوا يا رسول الله الشهر ثلاثون، يعني بقي يوم ولم يعلموا بطلوع الشهر وبهلوله يعني أن هذا الشهر نقص ولم يكن لهم علم بأنه قد نقص.

س: ...

ج: الله تعالى لما قال"فاضربوهن"أنا قلت أن الأفضل تجنب الضرب الأخ يقول كيف نجمع بين هذا وبين الآية (فاضربوهن) ،هذا إذن بالضرب وليس استحبابًا أو أمر إيجابًا بدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا يضرب أحدكم زوجته ضرب عبد ثم يجامعها) هذا في البخاري. النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خيركم خيركم لأهله) .

والله أعلم نكتفي بهذا وصلى الله على نبينا محمد.

688 -حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ خَلَفٍ البَصْريُّ أَخبرنَا بِشرُ بنُ المُفضَّلِ عن خالدٍ الحذَّاءِ عن عَبدِ الرَّحمنِ بن أَبي بَكرَةَ عن أَبِيهِ قَالَ:

-قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"شَهْرَا عيدٍ لا يَنقُصَانِ: رَمضَانُ وذُو الحِجَّةِ".

قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي بَكرَةَ حديثٌ حسنٌ.

وقد رُوِيَ هَذَا الحديثُ عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أَبي بَكرَةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا.

قَالَ أَحْمَدُ: معنَى هَذَا الحديثِ"شَهْرَا عيدٍ لا يَنقُصَانِ"يقولُ: لا يَنقُصَانِ مَعًا في سَنَةٍ واحدةٍ: شَهرُ رَمضَانَ وذُو الحِجَّةِ إِنْ نَقَصَ أَحَدُهُمَا تَمَّ الآخَرُ.

وقَالَ إِسحاقُ: معنَاهُ لا يَنقُصَانِ، يقولُ وإِنْ كَانَ تِسعًا وعِشرينَ فَهُوَ تَمَامٌ غَيرُ نُقصَانٍ. وعَلَى مَذهَبِ إِسحاقَ يَكونُ يَنقُصُ الشَّهرَانِ مَعًا في سَنَةٍ واحدةٍ.

الشرح:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد:

قال الإمام أبو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى في كتاب الصيام (باب ما جاء شهرا عيد لا ينقصان) ترجم الإمام أبو عيسى رحمه الله تعالى بلفظ حديث (شهرا عيد لا ينقصان) وهو متفق على صحت، ه وهذا كثير في تراجم أبي عيسى رحمه الله تعالى يترجم بلفظ الخبر أو بمعنى ما دل عليه الحديث، وهذا عكس الإمام البخاري رحمه الله تعالى في تراجمه فإنه يستنبط معنى الحديث فيترجم له ولذلك قيل عن الإمام البخاري رحمه الله تعالى فقهه في تراجمه، والفائدة في تراجم البخاري كبيرة جدًا فإنه يستنبط معنى من الحديث ويترجم له، وقد يكرر الحديث في مواضع ويترجم للمعنى الذي يريده في كل باب بما يناسبه تراه يتبع ذلك ببعض المعلقات وببعض كلام الأئمة حول المعنى المراد، والمحدثون أوالعلماء في هذا الباب ينقسمون إلى أقسام:

القسم الأول/ المحدثون الذين جمع الله لهم بين الفقه والحفظ والفهم، وهؤلاء كثيرون وهم مراتب في نفس الوقت فمن هؤلاء السفيانان والإمام مالك والشافعي والإمام أحمد والبخاري وأبو داود وطائفة.

القسم الثاني / الحفاظ الذين لم يشتهروا بالفقه ليس بمعنى أنهم ليسوا بفقهاء لا بمعنى أنهم لم يشتهروا بالفقه كعلي بن المديني ويحي بن معين وشعبة ونحو هؤلاء من الذين قد يبزون كثيرًا من الأئمة بعلم الرجال وعلم العلل، ولكنهم لا يصلون مرحلة أو مرتبة الإمام أحمد أو الشافعي أو مالك في الفقه والاستنباط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت