فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 151

س: سائل من بريطانيا يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا أعمل في شركة ولدينا موظفون مدخنون ولا نستطيع منعهم ولا نستطيع أن نترك مكان العمل وقت تدخينهم هل يبطل صيامنا أفيدونا مأجورين مع العلم لا نستطيع تجنب هذا الوضع إلا بأن نترك ها العمل؟

ج: الصواب أن الإنسان إذا أصابه غبار أو دخان ودخل أنفه من غير قصد منه الصواب أنه لا يفطره، وهذا الذي نصره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، ولأن الصحابة رضي الله عنهم تعالى في أيام الشتاء ما كانوا يمتنعون عن إيقاد النار ويصيبهم دخانها ولذلك أجاز ابن تيمية رحمه الله تعالى البخور للصائم وله جرم يقصد التطيب به، ممكن أن نقول أن الإنسان على قدر الطاقة يحاول أن لا يستنشقه لكن لو غلبه الاستنشاق لا نقول بأنه يفطر.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما) يفهم من هذا يحاول أن لا يستنشق شيئا - ولكن الأخ يقول ولدينا موظفون مدخنون ولا نستطيع منعهم - وبالتالي هو لا يستنشقه، وإذا أصابه شيء من هذا الدخان هو غير متعمد، فلذلك نقول لهذا الأخ بأن الصيام صحيح ولا يبطل صيامهم ولا حتى الكراهية، ولكن يجب على هؤلاء الأخوة مناصحة هؤلاء وتذكير هؤلاء بالله جل وعلا، فإن كانوا مسلمين يتهاونون في ترك الصيام فهذه مصيبة وإن كانوا من الكافرين على أقل تقدير يجب احترام واقع المسلمين وألا يدخنون معهم على أقل تقدير إذا استطاع هؤلاء الأخوة إذا دخن الذي يعمل يفارق العمل وقت التدخين ثم يرجع إذا قدر على ذلك فلا حرج من ذلك إذا ما قدر فلا نقول إلا: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وعموما الجواب الفقهي أن هذا لا يفطر.

س: الأخ من الكويت يقول ما هو الفصل في الحجامة؟

ج: تقدم الجواب على الأخ السائل الأول من أمريكا وقلت أن الصواب أن الحجامة لا تفطر وهذا الذي نصره الإمام الشافعي رحمه الله تعالى وهو قول الجمهور والأحاديث الواردة في كون الحجامة تفطر منسوخة وهذا الصواب.

س: حكم الإبر هل هي من المفطرات؟

ج: الإبر لصائم أنواع:

النوع الأول/ أن تكون الإبرة مغذية حيث تقوم مقام الأكل والشرب، الصواب أن هذه الإبرة مفطرة لأنها تغني عن الأكل والشرب ونحن نعرف أن المغذي قد يكون على الإنسان ويكون شهرًا، سنة، سنتين، ولا يتضرر وبالتالي هو قائم مقام الأكل والشرب وبالتالي فالمغذي نقول بأنه مفطر.

النوع الثاني / الإبرة التي تكون"لمرضى"السكَّر وشبهه حيث لا تكون مغذية وإنما هي لدفع ضرر، فالصواب أن هذه الإبرة غير مفطرة.

النوع الثالث / أن لا تكون لدفع الضرر، قد تكون مقوية في نفس الوقت ولدفع الضرر في وقت آخر وتعطي العبد قوة ولكنها تلج إلى المعدة فهذا في محل خلاف، منهم من يرى التفطير ومنهم من لا يرى التفطير الورع ترك هذا ولكن لو أمريء فعله إذا لم تكن مغذية وتلج المعدة فالصواب أنها لا تفطر ولكن ننصح الأخوة بالابتعاد عن ذلك ولا حرج أن يعمل الإنسان بالأحوط بحيث يقضي إذا فعل هذا، أما الإبر التي لدفع الضرر لا غير كإبرة لدفع التسمم وإبرة لتخفيف السكر أو غير ذلك فالصواب أن هذه الإبرة غير مفطرة.

س: الأخ هذا سائل من الإمارات يقول هل يجوز أن نصوم كثيرًا في شعبان؟

ج: نعم الاستكثار من صيام شعبان هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم فننصح بالاستكثار من صيام شعبان وقد قالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله إلا قليلًا وهذا دليل على مشروعية الاستكثار من صيام شعبان.

س: الأخ من مصر يقول أنا أسافر إلى الصعيد من مصر أربعة أيام في الأسبوع والمسافة تتجاوز الثمانين كيلو متر هل أفطر مع العلم أن هذا السفر على مدار العام؟

ج: الصواب أن السفر لا يحد بالمسافة وأنه يرجع في ذلك إلى العرف، فالسفر الذي يعتبره الناس سفرًا هو السفر، سواء بلغ ثمانين كيلو متر أو كان أقل أو كان أكثر، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من الأئمة المحققين، فإذا كان هذا الأخ يعتبر هذا سفرًا فله رخصة أن يفطر، وإذا كان لا يعتبر هذا سفرًا بأنه يذهب في يومه ويرجع في يومه ويعتبر أنه ذهب لقضاء حاجة ويرجع فالصواب أنه لا يترخص برخص السفر، وطائفة من العلماء يعتبرون السفر بأربعة بُرُد وهذا قول الجمهور فإذا كان هذا الأخ من أهل العلم أو من أهل الاجتهاد أو قلد مجتهدا من الذين يأخذون بتحديد المسافة فهذا لا تثريب عليه الذين يحددون المسافة بأربعة بُرُد وهي تبلغ ثمانين كيلو مترًا، أما إذا كان يعني ليس من أهل الاجتهاد ويريد أن يقلد فننصح هذا الأخ بأنه يأخذ بقول من يقول أن السفر لا يحد بالمسافة وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت