ج: نعم هذا هو الأقرب على الصواب وأنا توسعت في هذه المسألة في الأضاحي وتحدثت عن هذا الموضوع وإن شاء الله إذا تيسرت الأمور ووصلنا إلى هذا الباب نعيد ما تقدم شرحه لكنه موجود ومقيد موجود في بعض الأشرطة وبعض الكتب في تقرير هذه القضية وخلاف العلماء في هذه المسألة ولكنه نعم ليس بخاص لأبي بردة وأنه لكل من وقع في مثل حاله.
س: الأخ السائل من الكويت يقول ما حكم التقبيل في أثناء الصيام للمتزوجين؟
ج: هذه المسألة أيضًا أحد المسائل التي تقدم الحديث عنها في أحد الأسئلة ونأتي عليها إن شاء الله في بابها وأشير أيضا على المسألة على عجل. منهم من حرم القبلة للصائم خشية أن يمذي ولأنه إذا أمذى أفطر، ومنهم من فرق بين الشاب الصغير والشيخ الكبير، ومنهم من قال بأن القبلة للصائم جائزة مطلقًا وهذا الصواب سواء كان شابًا صغيرًا أو شيخًا كبيرًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم. الحديث في الصحيحين كان يباشر وهو صائم والحديث متفق على صحته والله جل وعلا يقول {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} الأحزاب21،فإن قدر أنه أمذى حين يقبل فالصواب أنه لا يفسد صومه واختلف العلماء رحمهم الله تعالى فيما لو أمنى فقال الأئمة الأربعة بأنه يقضي يومًا مكانه يمسك بقية يومه ويقضي يومًا مكانه، ومنهم من قال بأنه يصح صومه لأنه لما أبيح له هذا لحقته توابع القبلة من أبيحت له القبلة أبيحت له توابعها ولكن من علم من نفسه أنه قد يمني إذا قبل يتجنب التقبيل وإن كان الأصل في القبلة بأنها جائزة للصائم وأما قوله صلى الله عليه وسلم (يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي) ،الصواب أن المقصود بالشهوة هو الجماع فإن من جامع في نهار رمضان وهو عالم ذاكر لصومه فإنه يمسك بقية اليوم ويقضي هذا اليوم على الصحيح وعليه أن يعتق رقبة وأن يصوم إذا عجز عن عتق رقبة يصوم شهرين متتابعين إذا عجز عن ذلك يطعم ستين مسكينا والمرأة في ذلك كالرجل إذا كانت مطاوعة لزوجها فحكمها حكم الرجل على الصحيح لأن في المرأة خلافا وإذا كانت مكرهه أكرهها زوجها ولا تعلم الحكم الشرعي أو كانت نائمة فلم تعلم فلا شيء عليها.
في كثير من الأسئلة أعتذر غير متعلقة بالصيام نحن نحب أن نتناول الأسئلة المتعلقة بالصيام.
س: هل قطرة العين تفطر؟
ج: الصواب أن قطرة العين غير مفطرة ولو وجد طعمها في الحلق الإنسان حين يطأ بقدميه الحنظل يجد طعمه في الحلق وهو غير مفطر وليس كل شيء يوجد طعمه في الحلق يكون مفطرا.
س: الأخ يقول إذا خرج الفجر الصادق والإنسان في حالة جماع فما الحكم؟
ج: قلنا أنه إذا كان يأكل ويشرب فإنه يواصل والصواب أن الجماع بمعنى الأكل والشرب تقدم قول ابن عباس (كل وأشرب ما شككت) فإذا تبين وتيقن أن الفجر الصادق لم يأت بعد فإنه يأكل ويشرب، وإن دخل عليه الفجر الصادق وهو يجامع فلا حرج أن يواصل حتى يقضي حاجته ما لم يكن الجماع طويلًا بحيث يؤدي إلى تفويت الصلاة أو غير ذلك يتجنب هذا الأمر وإن احتاط لنفسه ونزع فهذا جيد.
س:
ج: نعم (إن بلالًا يؤذن بليل) قلت أنهم يجيبون على هذا الذين يجوزون الأكل ولو بعد الصلاة يقولون هذا على الأولوية ليس على الإيجاب يقولون حتى يؤذن ابن أم مكتوم يقولون هذا على الاستحباب وذلك على الجواز، هذا جوابهم على هذا الحديث.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.
702 -حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى أَخبرنَا عثمانَ بنُ عُمرَ قَالَ وحَدَّثَنَا ابنُ أَبي ذئبٍ عن سعيدٍ المقبريِّ عن أَبِيهِ عن أَبي هُريرةَ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"من لَمْ يَدَعْ قَولَ الزُّورِ والعملَ بِهِ فلَيسَ لله حاجةٌ بأَنْ يَدَعْ طعامَهُ وشَرَابَهُ".