فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 151

الأحكام الشرعية المتعلقة بالقضاء والنذر ونحو ذلك، بالفجر الثاني لكن اليوم يدخل من غروب الشمس حين نقول مثلا اليوم الاثنين يدخل يوم الثلاثاء متى؟ بغروب الشمس فإن الليل تابع للنهار من الغد إذا نذر نذرًا في اليوم يختلف عنه إذا نذر نذرًا في ليلة فلو نذر ليلة هذا صحيح لأنه خرج الليل إذا نذر يومًا فإن اليوم يبدأ من غروب الشمس إلى غروب الشمس من الغد، نعم فيه ضرورة تنبيه أهل العلم على ما يشكل على الناس فإن النبي صلى الله عليه وسلم أشار في هذا الأمر للتنبيه وقال (لا يمنعنكم) فإن العلماء يراعون حاجة الناس فيما يتحدثون عنه ويولون هذا الباب عناية أكثر من غيره والناس بحاجة الآن في صيامهم إلى ما يتعلق بأحكام النساء مثل أكل الحبوب وما يتعلق بذلك أحكام الحيض المتعلقة بالصيام أحكام متعلقة بمن أكل وشرب الأحكام المتعلقة بمن ظن غروب الشمس ثم أكل وقيل له أن الشمس لم تغرب ومثل هذه الأحكام التي يحصل السؤال عنها بكثرة كذلك السؤال في الخارج يحصل بكثرة وتقدم بيانه بتوسع مسألة دخول الشهر وجواز توحيد الرؤية وتقدم أن مالكًا يوجب هذا، وهذا رواية عن الإمام أحمد الحديث عن هذا أيضًا بذكر مذاهب الأئمة فإن المسائل التي يحتاج إليها الناس يكون الحديث عنها أكثر ولا حرج من التكرار لأن هذا باب للعلم وباب للتعلم والتكرار لا حرج من ذلك ولا يسأم الإنسان من التكرار ربما تكون فائدة لم توجد فيما مضى فتوجد في الحاضر وفي نفس الوقت يستذكر الإنسان العلم، نعم جواز اتخاذ مؤذنين لمسجد واحد بمعنى الذي يؤذن الأول غير الثاني هذا صحيح (إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) ولو نادى النداء الأول هو الذي ينادي النداء الثاني لا حرج من ذلك ولكن من أذن فهو يقيم استحبابًا وليس بواجب.

نعم فيه مشروعية السحور ونتحدث عن هذا إن شاء الله في بابه وأنه مستحب. الأخ محمد هل يؤخذ من هذا قبول خبر الآحاد؟ نعم يؤخذ لأن الناس يفطرون بقبول خبر واحد إذن فيه الرد على الأشاعرة وبعض الفقهاء الأشاعرة لا يقبلون خبر الآحاد لا في العقائد ولا في غيرها وبعض الفقهاء وبالذات بعض فقهاء الحنفية يرفضون خبر الأحاد في الأحكام بشروط وضوابط عندهم .

فهذا الحقيقة إنه دليل واضح على قبول خبر الآحاد ونحن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى أهل اليمن يبلغهم الدين كله وهو واحد ولم يعترض عليه أحد من أهل اليمن بأن هذا أحاد.

نقف على هذا ونأخذ إن شاء الله تعالى غدا (باب ما جاء في التشديد في الغيبة للصائم) نتناول الآن بعض الأسئلة الواردة في هذا الباب.

س: الأخ السائل من الرياض يقول هل الحجامة تفطر؟

ج: في الحقيقة تحدثت عن هذه المسألة في أحد الأسئلة الماضية وقلت أيضًا نتحدث عنها إن شاء الله تعالى في بابها وأشير إلى هذه القضية على عجل فإن الخلاف مشهور منهم من قال إن الحجامة تفطر وهذا المشهور في مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى وحكاه شيخ الإسلام بن تيمية عن أكثر أهل الحديث ومنهم من قال إن الحجامة مكروهه ولا تفطر إذا كانت تضعف الصائم ومنهم من قال أن الحجامة لا تفطر مطلقًا وهذا مذهب الشافعي وقال عن الأحاديث الواردة (أفطر الحاجم والمحجوم) ونحو ذلك بأنها منسوخة وهذا الصواب من مذاهب العلماء بأن الحجامة لا تفطر الصائم مطلقًا وفي نفس الوقت هو قول الجمهور الصواب أن هذا هو قول الجمهور، والذي حكاه ابن حجر وغيره عن عامة الصحابة أو عن أكثر الصحابة والتابعين وقد قيل لأنس رضي الله عنه (أكنتم تكرهون الحجامة للصائم، قال: لا إلا من أجل الضعف) جاء في صحيح البخاري من طريق شعبة عن ثابت البناني قال قلت لأنس أكنتم تكرهون الحجامة للصائم قال لا إلا من أجل الضعف) الذي عند أبو داود وهو الذي أشار إليه الأخ محمد جاء من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى قال حدثني بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (أن الرسول نهى الحجامة ومواصلة الصوم ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه) وإسناده صحيح وقد قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه (رخص للصائم في الحجامة والقبلة) من العلماء من يقول بأن الرخصة مقابلها العزيمة فرخص للصائم إذن في الحجامة والقبلة إذن الصواب أن الحجامة لا تفطر وعليه أخذ الدم في نهار رمضان لا يضر الصيام.

س: الأخ يقول وإن كان السؤال غير متعلق في الصيام. هل تقول في حديث لأبي بردة في الأضحية بقول شيخ الاسلام بأنها ليست خصوصية له بل لكل من وافق حاله؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت