فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 151

شيئا) هذا فيه دلالة أن من أتى بالبعض وترك البعض أنه لا يكفر لأنه لو كان كافرا ما قال صلى الله عليه وسلم إن شاء أدخله الجنة وإن شاء عاقبه، لو كان كافرًا ما شم رائحة الجنة، نظير هذا الذي يترك أو يمنع الزكاة ولا يقاتل عليها أي يمنعها بخلًا قال الرسول صلى الله عليه وسلم ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ولو كان كافرا ما شم رائحة الجنة. والخبر في صحيح مسلم، أما إذا قاتل على منعها فالإجماع منعقد على كفره لأن هذا قرينة على جحد الوجوب ونحو ذلك.

س: ....

ج: ما يمكن حمل العهد على الخشوع لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس صلوات الحديث عن الصلاة وليس الحديث عن الخشوع وليس الحديث عن أركان أو الواجبات، النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فالحديث عن الخمس فمن أتى بهن أي الخمس ومن انتقص منهن شيئا أي انتقص من الخمس فيه من قال أنه انتقص من الواجبات أو الأركان وانتقص من الخشوع.

س/ الأخ سائل من الرياض يقول من تعاريف العلم الإدراك الجازم. هل هذا التعريف صحيح؟

ج/ الصواب أن تعريف العلم هو معرفة الشيء على ما هو عليه، إن العلم هو معرفة الشيء على ما هو عليه فيدخل العلم الشرعي وغيره ,فمن عرف الشيء ما هو عليه فإنه يسمى عالما بهذا ولا يكون عالما مطلقا. ثم قال الأخ وما هو الفرق بين المعرفة والعلم؟

فيه فرق بين المعرفة والعلم، لأن العلم أعم من المعرفة فإن الإنسان قد يكون عارفا بالشيء ولا يكون عالما، ولكن لا يكون عالما إلا إذا كان عارفا بالشيء.

س/ السائل من الكويت يقول وفقكم الله لكل خير يقول ذكرت أحد الرواة وهو ابن أرطاه هل هو الحجاج بن أرطاه الذي ضعفه الترمذي؟

ج/ يحتمل والعلم عند الله الذي يظهر لي والعلم عند الله أن الحجاج المذكور هو بن أرطاه، وقد جاء الظاهر مصرحًا به في بعض النسخ في جامع أبي عيسى الترمذي فهو الذي يروي عن قتادة ويروي عنه أبو خالد بعيد أن يكون هو المصيصي، فهو بن أرطاه وهو سيء الحفظ ولذلك أورده أبو عيسى من طريق أخرى، وهي التي جاءت في صحيح البخاري من طريق أبي أسامة والخبر متفق على صحته، ولكن الحجاج بن أرطاه صدوق سيء الحفظ.

س/ سائل يقول ما هي كفارة الذي يأكل في رمضان متعمدا؟

ج/ تقدم الحديث عن ذلك أنه لا كفارة إلا أن يقضي وأن يتوب إلى الله جلّ وعلا.

س/ هذا السائل من مصر يقول والدتي مصابة بالسكر وفيروس سي والأطباء نصحوها بعدم الصيام لكنها تتحامل على نفسها وتصوم بعض الأيام وعند قضاء الأيام التي أفطرت فيها تقضي البعض والبعض الآخر تقول مش قادرة ما استطيع، فهل تطعم مسكينا عن هذه الأيام أم أن المفروض من الأصل أن تطعم فقط ولا تصوم؟

ج/ إذا قرر الأطباء بأن الصيام يضر بهذه المرأة نسأل الله جلّ وعلا أن يشفيها وأن يعافيها، الفرض عليها حينئذ أن لا تصوم لأن الأطباء هم الذين يقدرون هذا الأمر وهم الأدرى بمصلحتها، فإن الإنسان قد يتحامل على نفسه وتحصل له في المستقبل مضاعفات وهو لا يدرك هذا لأنه ليس بطبيب ولا يفهم في هذه الأمور فحينئذ إذا قرر الأطباء بأن الصيام يضاعف المرض فحينئذ لا يجوز لها الصيام بمنزلة ما تقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم حين أمر الصحابة بالفطر حين لم يفطروا قال أولئك العصاة. وبمنزلة قوله صلى الله عليه وسلم: (ليس من البر الصيام في السفر) ، لأنه يشق عليهم فإذا وجدت المشقة فالفطر واجب ولاسيما إذا قرر الأطباء أنه يحصل من جراء ذلك مضاعفات أخرى، وأما إذا قرر الأطباء بأنه لا يحصل من جراء ذلك مضاعفات ولكن هي يشق عليها في الحال ثم تحاملت على نفسها فصامت فإن صومها حينئذ يكون مقبولا فإذا عجزت عن البقية فيفصل في الموضوع إن كان هذا المرض يرجى برئه فإنه لا يطعم، وإن كان المرض لا يرجى برئه فإنه يطعم عن كل يوم مسكينا، أنس بن مالك رضي الله عنه حين تقدم به السن ولم يكن قادرا على الصيام كان يطعم عن كل يوم مسكينا والإسناد إليه صحيح.

وإن كان الإطعام في أول الشهر جميعا أو في وسط الشهر جميعا أو في آخر الشهر جميعا فلا حرج من ذلك ومقدار الإطعام ما يشبع الفقير، والصواب من قولي العلماء أنه لو أطعم الفقير دفعة واحدة ما يكفي عن شهر فلا حرج من ذلك ولو دعاهم إلى وليمة واحدة دعا ثلاثين رجلا إلى وليمة واحدة أو بقدر الأيام التي عليه أجزئ ذلك في أصح قولي العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت