الحكم إذا أنزل أو لم ينزل. وأما إذا كان جماعه كما تقدم على التفصيل السابق أنه بعد الأذان بقليل ولاسيما أن بعض المؤذنين يبادرون هذا لا شيء عليه مطلقا تنزيلا له على فتوى أبي هريرة إذا أذن المؤذن والإناء في يد أحدكم الأكل والشرب والجماع في معنى واحد فلا يدع حتى يقضي حاجته منه وإن كان قد يفهم من هذا الأثر فلا يدع حتى يقضي حاجته أي حتى يقضي من جماعه وإن تأخر قليلا. ولكن إذا كان يعني الوقت قريبا بمعنى حتى يؤذن قد يؤذن آخرون بعده أو كان بخمس دقائق أو بقدر ما لا تقام الصلاة فهذا يعني يحتمل أما إذا كان على قدر الإقامة الصواب أن هذا لا يحتمل.
س/ هذا سائل يقول هل المذي مفطر؟
ج: تقدم أنه غير مفطر .. وهذا سؤال غير متعلق بالصيام.
س/ امرأة من مصر تقول وتسأل وهي عندها خمسة من الأولاد هل يجوز عدم الإنجاب بسبب قلة الدخل الشديد أي الفقر من الأسرة بل يأكلون بالدين أي بالقرض مع العلم بأن الولادة بالفلوس الكثيرة؟
ج: نسأل الله جل وعلا أن يغني هذه الأخت وأن يجعل لها من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية وأن يرزقها من حيث لا تحتسب والله جل وعلا هو الرزاق وما عند الله اقرب مما عند المخلوق وما على العبد إلا أن يؤم باب الرحمن بإذن الله يرى الإجابة لأن الله قال:"وقال ربكم ادعوني استجب لكم"وقال تعالى:"وإذا سألك عبادي عني فإني قريب اجب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون"وفي مسند أحمد من حديث علي بن علي الرفاعي عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما من مسلم يدعو بدعاء ليس فيه إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله به إحدى ثلاث إما أن تعجل له دعوته وإما يصرف عنه من السوء مثلها وإما يدخرها له إلى يوم يلقاه) قالوا يا رسول الله إذن نكثر قال (الله أكثر) ، أي كلما أكثرتم من دعائه كلما استجاب الله لكم فهذه الأخت إذا كانت تعتذر بعدم الإنجاب لصعوبة التربية ونحو ذلك فهذا ممكن أن يكون لها رخصة في هذا الباب ولكن تعتذر بقلة النفقة هذا له حالتان:
الحالة الأولى: أن تعتذر لوضعها الحالي أنها عاجزة عن الموجودين عندها فهذا لها أن تمتنع عن الإنجاب للأمر المستقبل أما إذا كانت لا تمتنع عن الموجودين عندها هي قادرة لكن تخشى أنها لا تستطيع عما في بطنها فهذا لا يجوز لأن هذا من قلة التوكل وضعف الإيمان إما إذا كان العجز عن الموجودين عندها فهي الآن عاجزة عن الإنفاق عليهم فبالتالي إذا أضيف إليهم آخر فهي في الحقيقة تعجز عن ذلك قد يعتبر مبررا ومسوغا. أما إذا كانت لا قادرة الآن على أن تنفق على من تحت يدهها بأكل وشرب وملابس ولكن تخشى إذا زاد الأولاد لا تستطيع هذا من ضعف الإيمان لأنه ما من مولود يولد إلا ويأتي رزقه معه. فيجب التوكل على الله والتعلق بالله.
س/ هذا سائل من فرنسا سأل عدة أسئلة طبعا غير متعلقة بالصيام السؤال الأول يقول ما رأيكم بخصوص رجل أراد أن يتزوج ثانية ولكن ليس عنده قدرة مادية؟
ج: إذا كان يترتب على زواجه إلحاق ضرر بالأولى والثانية فإن هذا يمتنع معه الزواج لقوله جل وعلا {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} النساء3،أن لا تعدلوا في الجماع أن لا تعدلوا في النفقة أن لا تعدلوا في الكسوة أن لا تعدلوا فيما يجب فيه العدل. الله جل وعلا يقول:"فواحدة"وإن كان عنده قلة مادة ولكنه إذا تزوج يستطيع العدل على قدر حاله ولا يظلم أحدا فهذا لا حرج أن يتزوج ولكن لا يرغب في الزواج في الحالة لأنه قد يؤدي الأمر بعد الزواج إلى تكاليف مادية وديون ونحو ذلك ويترتب على ذلك إلحاق الضرر بالأولى أو بالثانية أو قد يؤول به هذا الأمر إلى الجور وتفضيل إحدى الزوجتين على الأخرى وهذا حرام ولا يجوز.
س/ الأخ يقول ألا ترون أن مسروقًا يسأل عائشة عما يحل له من امرأته لا عن ما يخرج منه. ويقول هذا ظاهر سؤاله حيث قال من امرأتي فأجابته على قدر سؤاله فأباحت له كل شيء من امرأته بغض النظر عن الرجل ثم منعته من ... لكن عموما واضح سؤال الأخ يقول مسروق يسأل عن ما يحل له من امرأته فأجابته على قدر سؤاله وهذا في الحقيقة ما يتعلق بكلام الشيخ محمد قبل قليل حين قال هذه المسألة وهو الذي تقدم الجواب عنه لكن عائشة لما إجابته قالت يحل له كل شيء إلا الجماع فمعلوم أنها أباحت له المباشرة أباحت له القبلة وعائشة لم تقل له بشرط أن لا تنزل لأن في الغالب يترتب عن المباشرة شيء من المذي أو شيء من الإنزال وهو في الحقيقة نعم سؤال مسروق ليس بصريح أنه يترتب عليه إنزال لكنه هو من دواعي الإنزال ولم تمنع عائشة من ذلك. وعائشة حين قالت (وكان أملككم لأربه) تقدم أن المقصود بذلك الذكر.