فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 151

س: ...

ج: قلت المحفوظ ما جاء في الصحيحين حديث سالم عن أبي سلمه عن أم سلمه معلول، حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة معلول ولكن حين يصح هذا أو ذاك فإنه يوجه (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان) على الأغلب، خرج الأغلب في شعبان للأدلة، ورمضان بقي على الأصل وحديث العلاء ولفظه (إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا) يحمل على ما قاله جمع من العلماء وأنه يكره استقبال رمضان بصيام على نية الاحتياط لرمضان.

هو الأصل أن القول يقدم الفعل هذا قول الأصوليين.

س: الأخ يسأل هل يقدم القول على الفعل؟ وهل يصدق هذا يقول على قيام الليل صلاة الليل مثنى مثنى يقدم على فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي إحدى عشرة ركعة؟

ج: أولا ليس إطلاق أن القول يقدم الفعل الأمر الأخر أنا ذكرته عن جمع من العلماء طبعًا هو قول الجمهور في هذا الباب ولكن فيه مسألة معينه وليس على قاعدة مطردة في كل قضية.

الأمر الثالث/ أن في قيام الليل ليس فيه تنافي بين القول وبين الفعل فحين قال صلى الله عليه وسلم (صلاة الليل مثنى مثنى) والخبر متفق على صحته، لا ينافي قول عائشة (ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة) هذا يمكن يقال إن حديث أن صلاة الليل مثنى مثنى مطلق وحديث عائشة مقيد فيحمل المطلق على المقيد فيزول الإشكال.

وحمل مطلق على ذاك وجب ... إن فيهما اتحد حكم والسبب

ويمكن أن يقال (ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة) على الأفضل بخلاف قوله (صلاة الليل مثنى مثنى) على الجواز، ولهذا حكى بن عبد البر في الاستذكار الإجماع على أنه يجوز الزيادة في رمضان على إحدى عشرة ركعة والذي جاء في حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة فهذا فيه زيادة على حديث عائشة، وحكى أيضًا الاتفاق ابن تيمية وإنما الخلاف أي هذه الأقوال أفضل، منهم من يرى أن الإنسان يصلي بإحدى عشرة، منهم من يصلي بثلاث عشرة، منهم من يصلي بأكثر من عشرين، منهم من كان يصلي بأكثر من ثلاثين، ومنهم من كان يصلي بأكثر من أربعين فهذا الاختلاف اختلاف أفضلية وليس اختلاف حل وحرمه والصواب من هذا الصلاة بإحدى عشرة ركعة لأن عمر رضي الله عنه كان يقوم بالصحابة بإحدى عشرة ركعة والرواية الواردة أن عمر كان يقوم بثلاث وعشرين كلها معلولة ومن زاد على إحدى عشرة ركعة فلا تثريب عليه لأن طائفة من العلماء يحكون الإجماع نازع في ذلك بعض المتأخرين ولكنه يقال أحد أمرين إما أنه مسبوق بالإجماع أو أن الأدلة على خلاف قوله، لأن الأعرابي حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن صلاة الليل قال (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح ... ) هذا لو كان يعرف المطلق من المقيد أو كان يعرف أن الإنسان كان يقوم بإحدى عشرة ركعة ما أتى يسأل لأنه لا يصح يقال يحمل المطلق على المقيد بالنسبة للأعرابي حين قال له النبي صلى الله عليه وسلم (صلاة الليل مثنى مثنى) كانه أرشده إلى الإطلاق لأنه لا يعرف المقيد فإذا خفت الصبح يعني تصلي عشرين ثلاثين أربعين فأوتر بواحدة وبقي فعله على الأولوية والأفضلية ومن هذا القبيل -يعني إشارة إلى الجمع بين النصوص وأنه ليس دائما يرجح القول على الفعل -أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الشرب قائمًا والأحاديث في هذا صحاح وفي نفس الوقت شرب النبي صلى الله عليه وسلم قائمًا والأحاديث في هذا صحاح في البخاري وغيره منهم من حمل شرب النبي صلى الله عليه وسلم قائما على الخصوصية لأنه يرى أن الفعل إذا خالف القول يحمل على الخصوصية وهذا أحد الأقوال عند الأصوليين وهذا فيه نظر ومنهم من قال يقدم القول على الفعل فيأخذون بالتحريم ويلغون الفعل وهذا على الإطلاق فيه نظر ومنهم من قال يمكن الجمع بين النصوص كما قال في المراقي:

وربما يفعل للمكروه ... مبينا أنه للتنزيه.

فصار في حقه من القرب ... كالنهي أن يشرب من فم القرب.

حينئذ يحمل نهيه صلى الله عليه وسلم على التنزيه وفعله على الجواز إذن يكون الأولى أن تشرب جالسا ومن شرب قائمًا فلا حرمة في هذا والرواية الواردة في مسلم من شرب قائما فليستقيئ منسوخة بالأحاديث الأخرى.

س: ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت