س: ...
الرواية السائل عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى قول الأصحاب، بالذات المتأخرين منهم، يقولون بأنه إذا حال دون منظره غيم فإنه يصوم ومنهم من قال بأنه واجب ومنهم من قال بأنه مستحب.
القول الثالث: منهم من قال بأنه يكره.
القول الرابع: بأنه يحرم مطلقًا.
ولكن المشهور عند المتأخرين بأنه يجب صوم يوم الشك إذا حال دون منظره غيم، هذا قول الكثير من أصحاب الإمام أحمد، ومنهم من أنكر الوجوب، وقال بأنه يستحب على وجه الإحتياط.
س: نود من فضيلتكم توجيه نصيحة للمسلمين المقيمين في الغرب بخصوص ثبوت شهر رمضان لأنه في كل سنة يحصل خلاف عظيم ج: الخلاف في الحقيقة سوف يوجد والذي نتوجه به في مخاطبة الأخوة المقيمين في الغرب وفي البلاد الأخرى بأنهم يتعاملون مع مسائل الخلاف تعامل رحمة لأن الله قدم الرحمة على العلم، قال تعالى {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا} الكهف65.
وأنا قلت فيما سبق كان أئمة السلف يقولون فيم يوردون في مسائل الاجتهاد كلامنا صواب يحتمل الخطأ وكلام غيرنا خطأ يحتمل الصواب، لأن بعض الناس يقول فيما يورد من مسائل الاجتهاد بأن هذا هو الواجب ويحاول أن يصادر آراء الآخرين وهو لا يملك نصًا لا من الكتاب ولا من السنة يملك مفهوم دليل، وغيره قد يملك أكثر من مفهوم لبعض الأدلة فهذه من مسائل الاجتهاد فالذي نوصي به الأخوة وغيرهم بأن يبتعدوا عن مسائل النزاع، والأمور المثيرة للخلاف لا مانع أن أختلف أنا وأنت هذا لا حرج منه لأن الأمور قد لا تتفق على رأي معين، وأنا قد أشرت إليه قد تعذر الآن حقيقة توحيد الأمة في مثل هذه القضايا ولكن لا يتعذر وواجب علينا أن يحترم بعضنا بعضًا فيم يقولون من مسائل الاجتهاد ولا سيما من المنتسبين لأهل السنة حين يختلفون في بعض المسائل يجب أن يرحم بعضهم بعضًا ويوالي بعضهم بعضًا وينصر بعضهم بعضًا، لأن الله جل وعلا {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا} آل عمران103، فإذا وجد في بلد من بلاد الغرب خلاف بين الأخوة المقيمين هناك، مهم من يقول نكون لجنة ونحن نعتبر الرؤيا هذا أمر جيد لا حرج من ذلك فيعتبر الرؤيا، طائفة أخرى يقولون لا نريد أن نكون لجنة نعتبر الرؤيا بأقرب بلد يجاور نقول لا حرج من هذا، طائفة ثالثة يقولون نعتبر رؤيا أهل مكة كما قاله الإمام أحمد وجماعة فيمن يتعذر عليه الرؤية يعتبر رؤية أهل مكة
هذه أقاويل لأهل العلم فأرى أن هؤلاء الأخوة يتفقون على رأي واحد يبحثون الموضوع للاتفاق على رأي لكن حين لا يتفقون على رأي واحد أرى أنه يعذر بعضهم بعضًا لا داعي أن يسب بعضهم بعضًا ويشتم بعضهم بعضًا أو يعادي بعضهم بعضًا أو يصنف بعضهم بعضًا، هذا كله غلط وليس من الشرع في شيء، والمسألة اجتهادية ولا يجوز الهجر ولا التغليظ ولا التبديع ولا التضليل في مسائل الإجتهاد التي ليس فيها نص واضح يمكن أن نصير إليه وأنا أشرت فيما سبق أن الأئمة مختلفون في هذه المسألة فالذي ننصح به الأخوة المحاولة على قدر الطاقة بتوحيد الصف ولا سيما في الظروف الحالية للمسلمين فإذا عجز الأخوة عن ذلك وعن توحيد رأي موحد لهذا البلد فلا أقل في كونهم يعذر بعضهم بعضًا ويرحم بعضهم بعضًا لأن هذا واجب عليهم.
س: ما الحكم للنساء باستعمال الحبوب خاصة في رمضان للصيام كاملًا؟.
ج: الحبوب في الحقيقة، الحكم الشرعي مربوط بوجود المضرة إذا قرر الطبيب أن المرأة تتضرر بأكل الحبوب فنقول يمتنع على المرأة أكل الحبوب سواء كان لمعنى رمضان أو كان لمعنى منع الحمل أو لمنع الحيض، إذا قرر الطبيب أو الطبيبة أن هذه الحبوب مضرة لهذه المرأة فإنا نقول أن الشرع يقول (لا ضرر ولا ضرار) فنمنع هذه المرأة من أكل الحبوب وإذا قرر الطبيب بأن هذه الحبوب غير مضرة قد تكون مضرة لامرأة لأسباب ولا تكون مضرة للمرأة الأخرى، إذا قرر الطبيب أن هذه الحبوب لهذه المرأة غير مضرة فالصواب أنه يجوز للمرأة أن تأكل الحبوب، ولا يوجد هناك نص يمنع من كون المرأة تأكل الحبوب لأن الحكم مربوط بوجود الضرر أم لا، إذا وجد الضرر فثم الحكم والمنع وإذا لم يوجد الضرر فثم الحكم الجواز ولكن هذا الجواز هل يعني أنه أفضل لا نقول أن الأفضل للمرأة أن لا تأكل الحبوب لأن هذا الأمر كتبه الله على بنات آدم وموانع الحيض كانت موجودة حتى في عصر الصحابة وفي عصر الأئمة وما كانت النساء تتعاطى مانعًا، نعم قد لا تكون بالصورة الموجودة الآن، قد تكون الموانع في عصرهم مضرة اكثر هذا ممكن ولكن أقول أن الأفضل للمرأة أن لا تأكل