فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 151

س1: من الكويت سائل يسأل عن صحة الحديث (أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار) ؟

ج: هذا خبر منكر ويكثر ذكره على ألسنة الخطباء في نهاية رمضان، ولا يصح الاستدلال به، وفي الصحيح غنى عن الحديث الضعيف.

س2: هل توجد أحاديث مخصصة لفضل شهر شعبان وهل هناك أمر أو فضل معين للصيام في شهر شعبان؟

ج2: تفضيل شهر شعبان لم يرد فيه نص، بأن شهر شعبان أفضل من غيره كالأشهر الحرم ولكن ورد تخصيص شهر شعبان بالصيام وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله إلا قليلًا.

وفي الصحيح فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص شعبان بمزيد من الصوم، فقد يقال بأن هذا لفضل شعبان ولو لم يكن لشعبان فضل ما صامه النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يقال أنه لا يدل على فضل شعبان بقدر ما هو يدل على فضل رمضان كالاستعداد لرمضان، وإنما يصوم ليس لمعنى رمضان ولكنه كالتوطئة، والصيام إعلام الناس بقدوم رمضان وغير ذلك من المعاني الأخرى.

فالذي يهمنا أمران:

الأمر الأول / أنه لم يثبت نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه فضل شعبان على غيره من الشهور.

الأمر الآخر / أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله إلا قليلًا، وأنه يخصه بمزيد من الصيام

س: ...

ج: نعم، هو حديث محمد بن عمرو أنا أشرت أنه لا يقبل إذا تفرد، وقوله (فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا) هذه اللفظة شاذة لأن المحفوظ في حديث أبي هريرة وفي حديث ابن عمر (فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) وواضح من محمد بن عمرو بأنه تفرد (فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا) بأنه يقصد رمضان، وهذه الراوية شاذة ولذلك أنا في الشرح لم أعلق عليها، علقت على حديث أبي هريرة وحديث ابن عمر في الكلام على شعبان لأن هذه الرواية شاذة، والشاذ منكر أوضعيف جدًا.

وعمومًا لا يعتبر بهذه اللفظة وهذه من تفردات محمد بن عمرو التي لا نقبلها لأنه مخالف للروايات الأخرى في الأحاديث الصحيحة.

س3: تقول الأخت حضرت عندي خادمة منذ يومين وهي لا تصلي ولا تعرف كيف تصلي فهل يجب عليها الصلاة حتى تتعلم الفاتحة ولو استغرق الأمر وقتًا بسبب أميتها أم يجب عليها الصلاة على الفور؟

ج3: يجب عليها الصلاة على الفور على قدر طاقتها ولا يلزم أن لا تصلي حتى تتعلم الفاتحة، فإذا عجزت عن تعلم الفاتحة لو تقرأ آية من القرآن، لو تقرأ (الحمد لله رب العالمين) تكررها في كل صلاة لأجزأ هذا، وجاء في حديث وفيه كلام (الذي لا يحسن قراءة الفاتحة يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) ويجزي هذا عن القراءة، لكن الذي يُحسِن آية أو آيتين يكرر هذه الآية أو الآيتين، وتُعلم الأشياء التي تستطيع أن تعرفها كسبحان ربي العظيم أو أي تسبيح في الركوع، ولو عممت التسبيح في الركوع والسجود فلا مانع من ذلك أو دعت في الركوع وفي السجود لا مانع من ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي) ، وهذا الخبر متفق عليه، وبوب عليه البخاري (باب الدعاء في الركوع)

وعلى كل هذه المرأة تؤمر بالصلاة سواء أحسنت الفاتحة أو لم تحسن الفاتحة، سواء أحسنت بعض آيات القرآن أو لم تحسن بعض آيات القرآن، سواء قدرت على قول (سبحان الله) أو لم تقدر، لو تومئ إيماءً، فتقوم وتركع وتسجد، وتصلي خلف أحد بدون أي ذكر، هذا واجب عليها، لقول الله جل وعلا {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} التغابن16، ولكن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ما لا يتم أداء المطلوب حق رب العالمين الصلاة إلا بتعلم الفاتحة , وتعلم أحكام الصلاة، إذن العلم في هذه الحالة يكون على هذه المرأة واجبًا ودور هذه الأخت السائلة أن تعلمها وأن تفقهها، ولا مانع أن تجعلها في هذه الفترة تصلي خلفها حتى تتعلم أحكام الصلاة ولا مانع من كون هذه الأخت تجهر بالقراءة لتتعلم هذه المرأة التي لا تحسن شيئًا من الصلاة كيفية الصلاة، فإن الجهر للحاجة يجوز كما كان أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه يجهر بالإستفتاح ليعلم الصحابة والأثر رواه مسلم في صحيحه، وفيه علة الإنقطاع، ووصله الدارقطني وهو حديث صحيح.

س:

ج: الصحيح تحريم صوم يوم الشك مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت