المذهب الثاني/ أنه إذا رئي في بلدة لزم البلاد الأخرى الصوم وهذا المشهور عن المالكية ورواية عن الإمام أحمد، وهذا يؤيد ما ينادي به جماعة من أبناء عصرنا توحيد الأهلة ولهم سلف في هذا، هذا مشهور عن المالكية ورواية عن الإمام أحمد، ويتفرع على هذا رواية عن أحمد تكفي رؤية أهل البلد عن البلاد الأخرى دون الإيجاب وهذا المشهور في مذهب أحمد.
المذهب الثالث: أنه يبني في ذلك على اتحاد المطالع، فينظر في ذلك المطالع، فلكل رؤيته على حسب اختلاف المطالع وإذا تقاربت البلاد واتفقت مطالعها كان الحكم واحدًا ولو اختلف حاكمها وإن تباعدت المطالع ولو كان الحاكم واحدًا فلكل أهل بلد لهم مطلع رؤيته.
القول الرابع: أن لكل بلدة يحكمها حاكم الرؤية الخاصة ولو اختلفت مطالعها، وفيه مذاهب أخرى ولا تثريب على من ذهب إلى هذا أو ذاك، والذين يعيشون في بلاد الغرب ينصحون بالاقتداء بأقرب بلد يعتمد على الرؤية، إذا لم يوجد بلد يقرب منهم يعتمد على الرؤية فلا حرج أن يكونوا لجنة يتراءون الهلال، قد نمى إلى علمي أن بعض الأخوة في بلاد الغرب يشكلون عدة لجان ولكل لجنة اختصاصها، فهم يعيشون في بلاد الغرب وفي بلد واحد فهؤلاء يصومون يوم السبت والبقية يصومون يوم الأحد وهذا في الحقيقة غلط لأنهم يعتمدون على الرؤية فكان يجب على هؤلاء أن يقتدوا بهؤلاء، وأن لا يتفرقوا، وإذا ما أمكنت الرؤية ولا أمكن تشكيل لجنة ولا أمكن أيضًا الاقتداء ببلد مجاور فيقتدون برؤية أهل مكة كما نص عليه الإمام أحمد وغيره، فيجب البعد عن الخلاف والنزاع والخصام والشجار في أمور كان لهم فيها سعة وأناة، نقف على قول أبي عيسى (باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار) .
الأسئلة:
الأخ يقول تحدثت عن القول بأن رؤية هلال رمضان بالمكبرات والمقربات يثبت بها دخول الشهر كرؤيته بالعين المجردة أخذًا من إطلاق الرؤية في الأحاديث الواردة في هذا الباب، يقول أنه لما عرضت مسألة لما جاء إلى القاضي رجل قد لبس النظارات شاهدًا لرؤية الهلال يقول رأيتم بان شهادته ترد، أنا ما قلت بأن شهادته ترد أنا قلت بأنه قد تكون قرينة على رد شهادته فرق بين العبارتين وأكدت هذا المعنى، أنا ما قلت ترد أنما تكون قرينة، قد تقبل وقد سألت القاضي عن ذلك قلت تقبلون أو لا تقبلون، وقلت أن الصواب لا نقبل ولا نرد، ولكن هذا اعتبار قرينة أنه ما شاهد إذا كانت السماء صحوا، ً أين البقية الذين لهم بصر حاد، كيف تفرد هذا بالرؤية، فهذا قرينة على أنه ما رأى، هذا قرينة على الرد وليس هو الرد، فرق بين العبارتين والمعنيين شرعًا وعقلًا.
ثم الأخ قال تُرد يقول هذا قرينة على ضعف نظره، ليس على الإطلاق الرد غير القرينة، قد نقبل وقد نرد لكن إذا دلت قرينة قد نرد نعم ثم ذكر بعض الكلام غير واضح السؤال طبعا الأخ في النهاية قال أريد أن تعيد ما تقدم كي أفهمه جيدًا لأني لم أفهم ما سبق الذي أعيده أقول لما تحدثنا عن الحساب وعن إمكانية الاعتماد على الحساب في مسألة واحدة وهي مسألة النفي، وأنه إذا تواطأ أهل الحساب على أن الهلال لا يمكن أن يولد هذه الليلة واتفقوا على ذلك وادعى مدع واحد بأنه قد رأى الهلال، هذه قرينة على غلطه وليس معنى هذا أن يرد مطلقًا ولكن قرينة على الغلط ليس معنى اعتبار الحساب دون الرؤية، حاشا وكلا إنما هو قرينة على أن الرؤيا ما صدقت، وقلت لو تواطأ أهل الرؤية على الرؤية ولو أدعى أهل الحساب أنه لم يولد نعتمد رؤية الذين قد تواطؤا على الرؤية ثم عرَّضت وقلت أن رجلا ضعيف البصر يلبس نظارات ادعى أنه رأى الهلال وكانت السماء صحوًا والبقية لم يروا ذلك وقلت أن المراصد وضعت ثم أتينا بهذا الرجل والمراصد وضعت على مكان الرؤية فما رئي الصواب نرد شهادته، نعم لكن ليس المعنى الرد لذات النظارات قد نرده ولو كان حاد البصر لأن المراصد وضعت على نفس الأماكن فلم تره فكيف رآه؟ ولكن لما كان ضعيف البصر كانت الدلالة والقرينة قوية على الرد ولذلك لو لم توضع المراصد قد نقبله، فبالتالي نحن نبني لذلك على القرائن قد نقبل وقد نرد.
وذكر أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول: إذا كانت السماء غيمًا قبلت شهادة الواحد بالدخول وإذا كانت السماء صحوًا لا يقبل إلا الجمع، الصواب نقبل شهادة الواحد في الدخول سواء كانت السماء غيمًا أو صحوًا ولكن الشاهد الواحد له شروط ليس على إطلاقه كل شخص يدلي بالشهادة نقبله هذا غير صحيح، يشترط في ذلك أن يكون حاد البصر وأن تتأتى إمكانية الرؤية، أما يأتي شخص مثلًا يقول أنا شاهدته، وأنا مثله في البصر وأنا معي الدربيل يقرب آلآف الكيلوات ولم أشاهده، هذه قرينة في الحقيقة على أنه ما رآه وأنه غلط في الرؤية ليس باعتبار أننا لا نقبل شهادته لكن باعتبار القرينة كذلك الذي يلبس النظارات، هذا نوع قرينة وليس هو الرد.
س: الأخ يقول ما أضل شيء في صيام شعبان أن يصام كله أو يصام يوم ويفطر يومًا؟