فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 285

ورأى صاحبُ (باهر البرهان) [1] أن هذا التأويلَ صحيحٌ غير فاسد، لأن إضمار (كاد) أكثرُ من أن يحصى [2] ، ولكن العبرة بحسب الموضع المحتمل، ودلالة الكلام، ومن ذلك قولُهم: (أوردتُ عليه من الإرهاب ما مات عنده) ، أي: كاد يموت، وكذا قولُ جرير:

إنَّ العُيونَ التي في طَرْفِها مَرَضٌ ... قَتَلْنَنَا ثم لم يُحْيِينَ قَتْلَانا [3]

أي: كدن يقتُلننا.

فالذي يظهرُ أن حذف (كاد) جائزٌ إن دل عليه دليلٌ.

(1) هو: أبو القاسم محمود بن أبي الحسن علي بن الحسين النيسابورى الغزنوي، ويعرف بـ: بيان الحق، ت: 553 هـ، وترجمته في: إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب 6/ 2686، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة 2/ 277.

(2) باهر البرهان في معاني مشكلات القرآن 2/ 1126.

(3) البيت من البسيط، وروي بلفظ آخر:

إن العيون التي في طرفها حوَرٌ ... قتلننا ثم لا تحيين قتلانا

ديوانه 163، الشعر والشعراء 1/ 68، المقتضب 2/ 173، شرح المفصل لابن يعيش 3/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت