الذنب" [1] ، وكذلك قوله في (وتَكسِب المعدوم) :"وروي: بضمها؛ أي: وتُكسِب المعدوم" [2] ."
وأما الأغراضُ التي يرجع الشارحُ من أجلها للمصدر:
فتارة يكونُ رجوعُه لعَرْض وجهٍ نحوي، ومنه قوله في {مَا يَهْجَعُونَ} [3] :"قال إبراهيم: قليلًا ما ينامون، وقال أنس: يصلون طويلًا ما ينامون، وعن الحسن: كانوا يتنفلون بين العشاء والعتمة. فعلى قول إبراهيم: يجوز أن تكون (ما) زائدة أو مصدرًا مع ما بعدها، وهو قول أهل اللغة، وعلى قول أنس والحسن (ما) نافية" [4] . ومنه قوله في (حلة سيراء) :"قال صاحبُ (المطالع) : حلة سيراء، على الإضافة ... وقد رواه بعضُهم بالتنوين على الصفة" [5] .
ويرجعُ تارةً لترجيح رأي نحوي، ومنه قوله في (جذعًا) :"النصب على الحال ... ورجح هذا القاضي عياض، وقال: إنه الظاهر" [6] ، وقوله أيضا:"وقال النووي: إنه الصحيح الذي اختاره المحققون" [7] .
ونجدُه قد يرجع للمصدر عند الاعتراض على وجه نحوي، ومنه قوله في (معاذ بن جبل) :"واختار ابنُ الحاجب النصبَ على أنه تابع لـ (ابن) ، فيصيران كاسم واحد مركب كأنه أضيف إلى جبل، والمنادى منصوب قطعًا، واعترضه ابنُ مالك، فقال: الاختيار الضم" [8] . ومنه قوله في (حلة سيراء) :"وقد رواه بعضُهم بالتنوين على الصفة، قال صاحب (المطالع) : وأنكره أبو مروان، قال سيبويه: لم يأت فِعَلاء صفة" [9] .
وقد يكون استعماله للمصدر عَضْدًا للرأي النحوي، ومنه قوله في (كخ كخ) :"قال"
(1) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 2/ 312.
(2) المصدر السابق 2/ 277.
(3) الذاريات: 17.
(4) المصدر السابق 9/ 69.
(5) المصدر السابق 7/ 409.
(6) المصدر السابق 2/ 292.
(7) المصدر السابق.
(8) المصدر السابق 3/ 658.
(9) المصدر السابق 7/ 409.