فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 285

إيجابٌ" [1] ."

هذا، وقد يكون الخلافُ النحوي قائمًا على اختلاف المعنى، ومن ذلك في قوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [2] ، قال ابن الملقن:"فمَن قال: هو معطوف بـ (أو) على قوله: {لِيَقْطَعَ طَرَفًا} ؛ فالمعنى عنده: ليقتل طائفة، أو يخزيهم بالهزيمة، أو يتوب عليهم، أو يعذبهم، وقيل: (أو) هنا بمعنى (حتى) " [3] .

وقد يعرض ابنُ الملقن الخلافَ مع عزوه لصاحبه، وذلك في (وإنا لوجدناه بحرًا) قال:"و (إن) في قول الكوفيين بمعنى (ما) ، واللام بمعنى (إلا) ، وهي عند البصريين مخففة من الثقيلة" [4] . ومن ذلك في (لما أخبرتني) قال:"يحتمل أن تكون اللام بمعنى (إلا) و (ما) زائدة، هذا مذهب الكوفيين، ويحتمل أن تكون (لَمَّا) مشددة بمعنى (إلا) ، ذكره سيبويه، وأنكره الجوهري" [5] .

ومن طرق ابن الملقن في عرضه للخلاف النحوي: أنه ربما يذكر الرأي النحوي، ثم يورد احتمالاتٍ تعترضُ الرأي الصحيح، ومن ذلك في (لا أذره) ، قال:"وعلى هذا تكون (لا) زائدة ... ويحتمل عدم زيادتها" [6] .

وربما نجده يذكر الرأي النحوي على طريقة الإنكار، ثم يبين مدى صحته، ثم يرجح بعد ذلك، ومثله في قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} [7] ، قال:"زعم أبو عبيدة أن (إلا) هنا بمعنى الواو، وهو خطأ عند حُذَّاق النحويين، والقولُ أنه استثناءٌ أبيَنُ" [8] .

وقد يذكر الحكم النحوي ثم يبين الخلاف فيه، وذلك في مثل (لا تُشِفوا بعضَها على

(1) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 6/ 282.

(2) آل عمران: 128.

(3) المصدر السابق 21/ 175.

(4) المصدر السابق 17/ 529.

(5) المصدر السابق 29/ 141.

(6) المصدر السابق 24/ 573.

(7) البقرة: 150.

(8) المصدر السابق 22/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت