فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 285

بعض)، قال:"ولا يصح حملُه على النقص مع (على) ؛ إلا على مذهبِ مَن يجيزُ بدل الحروف بعضها من بعض، فيجعل (على) موضعَ (عن) ، وفيه بُعد" [1] .

ومن أغربِ الطرق التي عرض ابنُ الملقن بها الخلافَ النحوي: أنه قد يعترضُ على مذهب نحوي، ولهذا المذهب ما يُثبت صحتَه، ومن ذلك في (إلا خطأ) ، قال:"ولا يصح أن يكون (إلا) بمعنى الواو؛ لأنه لا يعرف (إلا) بمعنى حرف الواو" [2] .

أما موقفُ ابن الملقن من النحويين، فيختلفُ من مسألة لأخرى، ففي مسألةٍ قد نجد ابنَ الملقن يسيرُ وَفْقَ ما سار عليه النحويون، ويعضدُ رأيَهم بالدليل، ومن ذلك: قول ابن الملقن:"باب العدد في العربية ... أو يكون مرفوعًا بدلًا من (إحدى عشر) ، وهو الأظهر، وعلى هذا أعربوا قوله تعالى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا} [3] ، بدلًا من اثنتي عشرة" [4] . ومعنى قوله: (في العربية) ، أي: عند أهل العربية.

فابن الملقن اعتدَّ بما عند النحاة، وأيَّدهم بقوله: وهو الأظهر.

ومن مواقف ابن الملقن من النحويين: أنه قد يرُدُّ رأيَ عالم نحوي استنادًا إلى المشهور من كلام العلماء، ومن ذلك قوله:"ولا يصح نصبُه على التفسير، إذ لا تفسير في العدد إلا لواحد، ولا يصحُّ إضافةُ العدد الذي قبله إليه ... وليس بتفسير فيما قاله الفارسي، وغيره" [5] .

ومن مواقف ابن الملقن: أنه قد يعرض لخلاف النحويين دون التعليق عليه، ومن ذلك في (لما أخبرتني) ، إذ قال ابن الملقن:"يحتمل أن تكون (اللام) بمعنى (إلا) ، و (ما) زائدة، هذا مذهب الكوفيين، ويحتمل أن تكون (لَمَّا) مشددة بمعنى (إلا) ، ذكره سيبويه، وأنكره الجوهري" [6] .

هذا، وقد يصرِّحُ بالخطأ مع ذكر قائله من النحويين، وربما لا يعللُ لهذه التخطئة، ومن

(1) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 14/ 333.

(2) المصدر السابق 31/ 357.

(3) الأعراف: 160.

(4) المصدر السابق 24/ 568.

(5) المصدر السابق 24/ 568.

(6) المصدر السابق 29/ 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت