فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 285

في مثل (لن يصبنا - لن تعد) ؛ إذ قال ابن الملقن:"هي لغةُ بعض العرب؛ يجزمون بـ (لن) مثل (لم) " [1] .

ومثالُ ما استشهد به ابنُ الملقن من كلام العرب، في (حَذْفِ ما دلَّ عليه دليلٌ) ؛ إذ قال:"والعرب قد تحذف (كاد) كثيرًا من كلامها؛ لدلالة الكلام عليه، كقولهم في: (أظلمت الشمسُ) ؛ كادت تُظلم" [2] .

أما الأغراض التي دَعَتِ ابنَ الملقن للاستدلال بالسماع، فمتعددةٌ؛ منها: أنه قد يستدل عَضْدًا لرأي نحوي، ومن ذلك في (قيل وقال) ، إذ قال ابن الملقن:"قال أبو عبيد: كنايةٌ عن قيل وقول، ويقال: قلتُ قولًا، وقيل قالًا، وقرأ ابن مسعود: {ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالَ الْحَقِّ} [3] ، يعني: قولَ الحق" [4] .

ومثالُ ما استدل به ابنُ الملقن عضدًا لرأيٍ نحوي، في قول عمر: (ما كدتُ أصلي العصر) ، إذ قال ابن الملقن:"مقتضى الحديث أن عمر صلى العصر قبل المغرب؛ لأن النفي إذا دخل على (كاد) اقتضى وجوبَ الفعل في الأكثر، كما في قوله تعالى: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} [5] " [6] .

وربما يعضُدُ الرأيَ النحوي بأكثرَ من شاهد، في مثل (إضافة الشيء إلى نفسه) ، إذ قال ابن الملقن:"قال الشاعر:"

أَمَامُ وَخَلْفُ المرْءِ مِنْ لُطْفِ رَبِّهِ ... كوالئُ تَزْوي عَنْهُ مَا هُوَ يَحْذَرُ

وجاء أيضًا في إضافة واحدة؛ كما هو في الحديث" [7] ."

وقد يجمع بين الاستدلال بقراءة وبيتٍ شعري، في مثل (حذف المضاف إليه وإبقاء

(1) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 10/ 91.

(2) المصدر السابق 6/ 293.

(3) مريم: 34.

(4) المصدر السابق 15/ 460.

(5) البقرة: 71.

(6) المصدر السابق 6/ 282.

(7) المصدر السابق 3/ 433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت