وَوَلَدًا (39) [1] ، وقيل: لا يؤكد بها ضمير المنصوب؛ لأنها في موضع رفع؛ ولا يؤكد المنصوب بالمرفوع" [2] ."
ومن ذلك أيضًا في قوله - عليه السلام: (نِعمت المرضعةُ، وبِئست الفاطمةُ) ، قال ابن الملقن:" (نعم) و (بئس) فعلان لا يتصرفان؛ لأنهما انتقلا عن موضعهما، فنُقلا إلى المدح والذم، فشابها الحرفَ" [3] .
ومن ذلك في: (فبكرا تزوجت) ؛ قال ابن الملقن:"تقديره: أبكرًا تزوجتَ؛ لأن (أم) لا يُعطَف بها إلا بعد همزة الاستفهام" [4] .
أما التعليلُ الذي استعان به ابن الملقن لدحض رأي، ففي مثل (حتى أفيض) ؛ إذ قال:"صوابه أُفِض؛ لأنه جوابُ الأمر" [5] .
ومن ذلك أيضًا في قوله: (ما أنا بقارئ) ؛ إذ قال ابن الملقن:"وغُلط مَن جعلها استفهامية؛ لدخول الباء في خبرها، وهي لا تدخل في خبر (ما) الاستفهامية" [6] .
ومثلُه في (إلا خطأ) ؛ إذ قال:"ولا يصح أن يكون (إلا) بمعنى الواو؛ لأنه لا يُعرف (إلا) بمعنى حرف العطف، ولأن الخطأ لا يُحذر، لأنه ليس بشيء يُقصد" [7] .
وكذلك في قوله تعالى: {امِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} ، تعليقًا على قول الفارسي: أي من تأسيس أول اليوم، قال ابن الملقن:"وضُعِّف هذا الرأي؛ لأن التأسيس ليس بمكان" [8] .
وكذلك في قوله تعالى: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [9] ، قال ابن الملقن:"وخطأُ كونه في الآية بالمعنى الأول -وهو الانتظار- من وجهين: أحدهما: أنه عدِّي إلى مفعوله بـ (إلى) ، وهو إذا كان بمعنى"
(1) الكهف: 39.
(2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 21/ 419.
(3) المصدر السابق 32/ 446.
(4) المصدر السابق 25/ 157.
(5) المصدر السابق 11/ 540.
(6) المصدر السابق 2/ 260.
(7) المصدر السابق 31/ 357.
(8) المصدر السابق 3/ 584.
(9) القيامة: 23.