الانتظار لا يتعدى بها، وإنما يَتعدى بنفسه ..." [1] ."
وكذلك في قوله - عليه السلام: (ويجعلون المحرم صفرَ) ، قال ابن الملقن:"والصواب صفرًا؛ لأنه مصروف قطعًا" [2] .
ومن ذلك في (الإفرار) قال ابن الملقن:"وهذا ليس بصحيح؛ لأنه لا يُقال: أفرَّ رباعيًّا" [3] .
أما التعليل الذي من أجل إيضاح المعنى، فمثاله في قوله - عليه السلام: (لا تحرَّوا بصلاتكم طلوعَ الشمس ولا غروبَها) ، قال ابن الملقن:"و (لا) الناهية دخلت بعد الواو؛ لتُفيد النهيَ عن كلٍّ منهما" [4] .
ومن ذلك أيضًا في (أنْ كان ابنَ عمتك) ؛ قال ابن الملقن:"من أجل أنه ابن عمتك ... لأن أمَّ الزبير صفيةَ بنتَ عبد المطلب عمةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [5] .
ومن ذلك في قول عمر: (ما كدتُ أصلي العصر حتى كادت الشمسُ تغرب) ، قال ابن الملقن:"مقتضى الحديث أن عمر صلى العصر قبل المغرب؛ لأن النفي إذا دخل على (كاد) اقتضى وجوبَ الفعل في الأكثر" [6] .
ومن ذلك ما علَّق به ابنُ الملقن على ما استشكله القرطبي في (إلا فرار) من وجهي النصب والرفع، إذ قال ابن الملقن:"لأنه يفيد بحكم ظاهره أنه لا يجوزُ أن تخرج من الوباء إلا من أجل الفرار، وهذا محالٌ، وهو نقيض المقصود من الحديث" [7] . ومن ذلك أيضًا، في (ثوبي حجر) قال:"وإنما نادى موسى - عليه السلام - الحجرَ نداءَ مَن يعقل؛ لأنه صدَر عن الحجر فعلُ مَن يعقل" [8] .
فهذا أبرزُ ما وقفَ عليه الباحثُ من اهتمام ابن الملقن واستعانته بالتعليل.
(1) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 33/ 323.
(2) المصدر السابق 11/ 252.
(3) المصدر السابق 19/ 651.
(4) المصدر السابق 6/ 264.
(5) المصدر السابق 15/ 347.
(6) المصدر السابق 6/ 282.
(7) المصدر السابق 19/ 651.
(8) المصدر السابق 4/ 627.