وبذلك يتحسَّسُ المسلم جَمال، ويتحسَّسُ قُبح الشرِّ عقلًا وقلبًا
فيأنف منه) [1] .
فكان من المهمَّات التي تتحتَّم: أن تَتَربَّى، وأن تُحيِيَ هذه الخصلة في نفوس، ولن يستطيع فعل ذلك إلاَّ الغيورون على دينهم.
ومَجالات هذه التربية واسعة شاملة لجميع البيئات، فنحن إذ العزَّة؛ كما نُطالب الأسرة، والمدرسة، والمفكرين، والعلماء عبر دروسهم ومشاركاتهم في دور الإعلام المسموع والمرئي بذلك.
وإذا كانت العزَّة من حيث هي قائمة بين الإثبات والنفي فإنه لابدَّ من إثبات العزَّة المحمودة في النفس؛ لأنَّ العزَّة المنفيَّة تتعلق برذيل الأخلاق من كِبْرٍ وذلٍّ وهوانٍ وضعف، فلو نفى المرء عن فَخَرَجَ الكبْر قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ: لَم يكفِ ذلك في تَحقيق المقصود؛ بل لابُدَّ من إثبات معنى
القوَّةِ والكَرَمِ، وهي وسواها من مقومات العزة الحقيقية، والإسلام يَحث يَا لَيْتَ مكارم مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) إنَّمَا [2] ، وقال الله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [3] .
(1) : (( الأخلاق والأخلاق التطبيقية في الشريعة،(27) .
(2) : أخرجه بهذا: الإمام أحَمد في
(( مسنده ) ): (3/ 400) ، برقم: (8939) في (( الكبرى ) ): (10/ 323) ، برقم: (20783) ، والحاكم في (( مستدركه: (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا حديث لَهُ على فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ(81) الأدب المفرد ))في باب حسن الخلق، بلفظ (صالحي) ،
برقم: (273) . ورُوي الحديث بلفظ (مكارم) وهو المشتهر على، عند وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (82) برقم (1165) ، كلهم من حديث أبي هريرة - رضي الله.
ورُويَ)،
(7/ 92) ، برقم: (2648) من حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه -.
(3) : [الشمس: 7 - .