بمقدرةٍ فائقةٍ خارقةٍ، تنقطع
في حلبتها أنفاس الموهوبين من الفصحاء والبلغاء [1] .
ومن هذا القبيل ما وَردَ من معانٍ
ذات مدلولٍ مُختلف للفظة العزَّة الوحيدة، وكذا الألفاظ المتعدِّدة الدالة على معنى واحد وهو العزَّة. فلو لاحظنا أنَّ النُصرة والموالاة للمؤمنين، من الألفاظ التي يُراد
من تعدد ألفاظها معنى واحد وهو حصول معنى العزَّة. وكذا لفظ العزَّة، فقد وَرَدَ بمعانٍ شتَّى في القرآن _ من قوَّة ومَنَعَةٍ وشَرَفٍ: عزَّة لها معنى صحيحٌ، وعزَّّة لها معنى باطل.
الْخَصِيْصَةُ السابعة: أنَّه يُوظِّفُ أنواع الكلام في القرآن الكريم، وهي الهداية للتي هي أقوم، بنصِّ قول الله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [2] .
وهي حقيقةٌ يَجبُ ألاَّ تغيبَ عن بال الباحثين والدارسين في أسلوب القرآن وخصائصه.
وذلك: أنَّ القرآن هدى قلوب الناس إلى هذا الخلق العظيم، وبيَّنَ
لهم مصدرهُ الوحيد الذي يَطلبونه منه، وبما يكون ذلك الطلب، ووضَّح الأسباب الجالبة لنواله، وما هو الفضل والجزاء لِمن حازه؛ كل ذلك بأساليب متنوعةٍ، وبلاغة متناهية في الدِقَّة (الجزالةُ والقوَّةُ في) ، ويتضح ذلك جَليًا من خلال معرفة آيات العزَّة المكية والمدنية،
فآيات العزَّة المكية
فيها من القوة في اختيار الألفاظ ما يُناسب مرحلة مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا.
(1) : (( مناهل العرفان ) ): (2/ 341) بتصرف يسير.
(2) : [الإسراء: 9] .