لا شكَّ أنَّ القرآن الكريم
_ الذي هو معجزة
نبينا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -؛ قد خصَّه الله بخصائص عديدة، ومزايا فريدة أوجبت تفضيله وتقديمه على غيره من الكتب والصحف. ولذلك جاء في الأثر الذي أخرجه البخاري في
(( صحيحه ) )ابْنُ ابن عباس - رضي الله عنه - ـما أنه قال: (المهيمن: الأمين، القرآن أمينٌ على كلِّ كتابٍ قبله) (
[1] . قال الحافظ ابن حجر في (( فتح الباري ) ):(وتوجيه كلام ابن عباسٍ - رضي الله عنه: أن القرآن تضمَّن تصديق جميع ما أنزل قبله؛ لأن الأحكام التي فيه:، وإما ناسخةً، وإمَّا مجدِّدةً؛ وكلّ ذلك دالٌّ على
تفضيل المجدِّد) [2] ، وهذا فيه دلالة واضحة على المراد. وقد دلَّ على أنَّ القرآن هو
المهيمن على كل الكتب دلالتان: - الدلالة الأولى: (دلالة الخبر) :
(1) : (( صحيح البخاري ) ): (م 2، في:(التفسير) ، سورة المائدة
، باب: حُرُمٌ واحدها حرامٌ.
(2) : (( فتح الباري ابْنِ:(9/ 4) .