وها هي أستارُ هذهِ الرسالة، وصفحاتها على الانقضاء، وقد اشتملت على معاني العزَّة من منظورها اللغوي والاصطلاحي، وكذا المعنى الشرعي المبثوث في آيات العزَّة، مع ذِكْرِ مُشتقَّات اللفظة ومُرادفاتها والأضداد. ومَيَّزتِ الرسالة بين العزِّ والذلِّ والكِبْر، بذكرِ الفوارق والحدود التي يَنْمَازُ بها كُلُّ معنى عن الآخر في الآخرة. ثم بيَّنت عناية القرآن، بإبراز وجوه تلك العناية، وذكر فضلها من حيث كونها خلقٍ إسلامي رفيع، والثناء على أهلها، وحديث القرآن عنها من خلال آياتها المختلفة ذات التعلق اللفظي أو المعنوي. وأشارت الرسالة إلى جُملةٍ من الأساليب البلاغية في حديثه عن العزَّة، وخصائص هذه الأساليب عامَّةً، فبانَ بذلك حلاوة تذوق تلك الأساليب من خلال قراءة القرآن وفَهْمِ مَقاصده وعباراته المتنوعة البليغة.