المظهر الثاني (مظاهر عزَّة المسلم) . ومظاهر عزَّة المسلم تدورُ: الوجه الأول: مظاهر عزَّة.
الوجه الثاني
مظاهر عزَّة المسلم مع نفسه. الوجه الثالث: مظاهر عزَّة المسلم مع غيره من جنسه. * فمن عزَّة المسلم مع ربِّه - جل جلاله: أن يكونَ ذليلًا بينَ يديهِ، مُسلِّمًا كلَّ
الأمور إليه، معترفًا بفضله ونعمته، قائمًا بشكرها، مراقبًا له في السرِّ والعلانية، ذاكرًا مُخبتًا منيبًا ضارعًا أواهًا
، فإنَّ العبد كلَّما كان مُطيعًا كان محبوبًا
عند سيده، وكلَّما كان ذليلًا عنده كان عزيزًا كريم القدرِ. وتكميل مقام الذلِّ للعزيز، فإن الله سبحانه يُحبُّ من عبده أن يُكمِّلَ مقامَ، كما ذكر ابن القيم [1] . فمن حقَّقَ هذا المقام؛ كساهُ
الله ثوبَ عزِّهِ في الدنيا بالسعادة والطمأنينة والكرامة والأمان، ومن أخلَّ بهذا المقام كان نصيبه منقوصًا من السعادة والكرامة، ومن ترك هذا المقام فقد أعرض وخسر نفسه. وأمَّا في الآخرة: له من الدرجات العالية بقدر ما كان.
(1) : انظر: (( طريق الهجرتين ) ): (1/ 358) .