-سرتُ في بحثي على المنهج التحليلي؛ الذي يُحلل النصوص القرآنية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة، من خلال كلام المفسرين وعلماء الحديث وغيرهم.
وأمَّا عن الصعوبات التي واجهتني في بَحثي فهي من ثلاث جهات:
الجهة الأولى: من حيث المادة العلمية المتعلقة بهذا الموضوع، حيث كان العناء فيها واضحًا من ناحيتين:
الأولى: قلَّة المراجع التي أعتمدُ عليها أو احتاجها في بَحثي، مِما حداني للقراءة والاطلاع وربط الأفكار ثم الكتابة.
الثانية: صعوبة التوصل لِموضوع العزَّة أو ما يتعلق به، وذلك لتفرقها في بطون كتب الأخلاق والأحاديث واللغة والبلاغة وغيرها، مِما يُوجب النظر فيها قبل الأخذ منها، فمثلًا: هناك من كتب الأخلاق مَن ذكر موضوع العزَّة ومنهم من لَم يذكره، ومع ذلك هو موضوع داخل كتاب يحتوي موضوعات عدَّة.
الجهة الثانية: السفر من أجل تحصيل بعض المراجع التي قد تفيد البحث، أو لها تعلقٌ به، وقد أكرمني الله في كل سفرٍ بمراجع مهمة في بحثي ولو كانت أسطرًا معدودة.
الجهة الثالثة: الكتابة وسبك الجمل.
وبعد هذا، فإني لا أدعي الكمال، فالكمال لله وحده، والنقص والخلل من شيمة بني الإنسان، فإنَّ العبد قليل الحيلة، ضعيف الوسيلة، ومن ذا العبد الذي يستغني عن خالقه ومولاه، فاللهم إنَّا نبرئ إليك من حولنا وقوتنا إلى حولك وقوتك، فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
وحسبي أنِّي اجتهدتُ وثابرت، فما كان من شيءٍ اسُتحسِنَ في البحث فنسبة الفضل فيه إلى المنعم - سبحانه وتعالى -، وما كان فيه من خطأ غير مقصودٍ فمن نفسي المقصرة، وأسأل الله أن يَعفو عني فيه.
وصلى الله على سيدنا وحبيبنا وقدوتنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.