ولا تهتدي بأسلوب عالم غزير العلم؛ لأنه لَم يتمكن من الوسيلة [1] . إنَّ التناصر والتآزر بين
الدعاة؛ هو سببُ العزَّة والقوَّة والمنعة للأمَّة الإسلامية، وقد أخبر الله - عز وجل - أنَّ فلاح الأمَّة الإسلامية لن يكون إلاَّ بتآزر وتوحُّد الدعاة، قال تعالى:
{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} (إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ(14) &%$
وخلاصة: أنَّه كانَ حديثًا شاملًا لجوانب كثيرة
من جوانب، وذِكرُهُ لَها كانَ بمثابة ترسيخ قواعد هذا الخُلق الكليَّة التي تندرجُ تَحتها جزئياتٌ كثيرة. فذكرَ أنَّ العزَّة كلَّها لله - عز وجل -، وأنَّها تُطلبُ منه؛ لينتفي
في قلبِ سامعها
أنها لغيره، أو أنَّها تُطلب من سواه. وبيَّنَ أنَّها لا تُنالُ إلاَّ بطريقٍ واحد وهو طاعة الله - عز وجل -، والطاعة: اسم يدخل فيه جَميع الطاعات. ثم إنَّه
نوَّعَ في أساليبه التي طرح بها هذا الموضوع، فمرَّة يُلبِّي حاجة العاطفة والوجدان إلى العزَّة عن طريق الترغيب والترهيب، ومرَّةً أخرى يُقنعُ
فيها العقل بضرورة طلب العزَّة من الله لا من غيره، مع ذمِّ الذلِّ
(1) : (( فقه الدعوة من قصة موسى عليه السلام ) )لمحمود محمد
عمارة،