فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 327

وأمَّا الضَيْم: فيأتي بمعنى الظُلم، ويأتي بمعنى النَقص والانتقاص، قال في (( اللسان ) ) [1] : (الضيم: الظلم، و ضامه حقَّهُ ضَيْمًا: نقصه إياه، قال الليث: يُقال ضامَهُ في الأمر و ضامه في حقه يَضِيْمُهُ ضَيْمًا وهو الانتقاص) . وقال النابغة: [2]

يَا مَانِعَ الضَيْمِ أنْ يَغْشَى سُرَاتَهُمُ ... والحَامِلِ الإصرَ عَنهمْ بعدمَا غَرقوا

10)العظمة: ومنه قوله تعالى: + فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (44) " [3] أي: بعظمة فرعون [4] ."

ثالثًا:(مقابلات العزَّة):

إن مقابلات العزَّة كثيرة؛ إلا أن أهمها: (الذُّلُّ و الكِبْرُ) :

وقد تبيَّن مِما سبق أنَّ معنى العزَّة المذكور آنفًا؛ لا يعني التكبر، ولا التعالي على الخلق بغير حقٍّ، كما أنه لا يُتركُ حتى يُصبح ذلًا؛ لأنَّ العزَّة وسطٌ بين طرفين:

(1) : (( لسان العرب ) ): (12/ 359) .

(2) : (( أساس البلاغة ) ): (1/ 29) ، والنابغة هو: زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المضري، أبو أمامة: شاعر جاهلي، من الطبقة الاولى،، وهو أحد الأشراف في الجاهلية، شعره كثير، جمع بعضه في (ديوان) صغير، وكان أحسن شعراء العرب ديباجة، لا تكلف في شعره ولا حشو، وعاش عمرًا طويلا. (( الأعلام ) ):: (3/ 54، 55) بتصرف.

(3) : [الشعراء: 44] .

(4) : (( زاد المسير ) ): (6/ 39) ، و (( فتح القدير ) ): (4/ 120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت