5) (معيَّة الله للمؤمنين) : قال تعالى: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19) } [1] ، فالمعية تستلزم معنى النُصرة، والنُصرة: عِزَّة.
6) (عاقبة الموالين لله) : قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) } [2] ، والغلبة من معاني العزَّة كما سبق [3] .
7) (دفاعه سبحانه عن المؤمنين) : قال تعالى: {إِن اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38) } [4] .
قال ابن الجوزي [5] : (قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: «يدفع» «ولولا دفع الله» بغير ألف، وهذا على مصدر «دَفَع» . وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: «إِن الله يدافع» بألف «ولولا دفع» بغير ألف، وهذا على مصدر «دافعَ» ، والمعنى: يدفع عن الذين آمنوا غائلة المشركين بمنعهم منهم ونصرهم عليهم) [6] .
المحور الثالث: مَجيءُ التعبير القرآني بذكر سببٍ من الأسباب الموصلة إلى العزَّة، وهي كثيرة كذلك، ومن ذلك:
(1) : [الأنفال: 19] .
(2) : [المائدة: 56] .
(3) : انظر صفحة: (27، 28، 31، 42، 51) .
(4) : [الحج: 38] .
(5) : هو عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، أبو الفرج: علاَّمة عصره في التاريخ والحديث، كثير التصانيف، مولده ووفاته ببغداد، له نَحو ثلاث مئة مصنف، منها: (( تلقيح= = فهوم أهل الآثار، في مختصر السير والأخبار ) )قطعة منه، و (( الأذكياء وأخبارهم ) )و (( مناقب عمر بن عبد العزيز ) )، توفي سنة (597 هـ) . (( الأعلام ) ): (3/ 316) .
(6) : (( زاد المسير ) ): (5/ 318) .