فليس غايةُ الأمرِ في: كَفُّها عن مطالبها غير المباحة، بل لابدَّ من إتمام مطالب التقوى، فالذي يُوقف داعيَ السُوءِ والشرِّ من نفسه ويَمنعها منه، عاملًا على إتْمام: هو الزَكِيُّ. قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي ثابتةٍ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51) ثمَّ لابدَّ من نفي المساوئ المعبَّر عنها بالفجور، وإثبات المكارم المعبَّر عنها
بالتقوى لتحقيق الصلاح والفلاح؛ قال الطاهر ابن عاشور: (ومهَّد لذلك بالتنبيه آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ(55) ، وأن التقصير في إصلاحها) [1] . وفيما يلي سوف أتطرق لدور الأسرة والمدرسة والإعلام؛ مقتصرًا عليها لكونها أكثر انتشارًا في أوساطِ
النَشْء، ولأهميتها
ودورها الفاعل المؤثر في حياة الناشئ؛ فهو يقضي أكثر أوقاته مُستفيدًا منها إمّا سَلبًا أو: دور الأسرة في تربية النشء على العزَّة: إنَّ دورَ الأسرة يُعتبر هو اللبنَةُ الأولى في تربية النشء عمومًا، فقد تُربي الأسرة النشء على أمور الخير أو أمور الشر، أو تُهمل تربيته فيتلقاها النشء من مصادر أخرى _ وليس هذا مَجال بَحثنا هنا _.
(1) (: (( التحرير والتنوير
)): (م 12، ج 30 /) .