مظاهر عزَّة الإسلام تدورُ حولَ ثلاثةِ وجوهٍ:
الوجه الأول: (عِزَّة الإسلام في نَفْسِهِ) :
الوجه الثاني: (عِزَّة الإسلام في مَقَاصِدِهِ ومسائله) :
الوجه الثالث: (عِزَّة الإسلام في نَتَائِجِهِ وآثاره) :
* فعزَّةُ الإسلام في نفسه: أي قوته ومناعته، وحصانته من داخله، وإنْ طرأ على ظاهره شيءٌ من الاندراس في حِقْبَةٍ من الزمن، فإنَّه لابدَّ وأن تكون له الغلبة والنصر؛ لأنَّ داخِلَهُ حصيْنٌ منيعٌ، وأساسه عزيزٌ.
قال الله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ(2) [1] ،
ومعلومٌ أنَّ القرآنَ
هو مصدرُ الإسلامِ، والسنَّةُ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «ألا إني أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ معه
، لا يُوشِكُ
رَجُلٌ شَبْعَانُ: عَلَيْكُمْ بهذا الْقُرْآنِ فما وَجَدْتُمْ فيه من حَلالٍ فَأَحِلُّوهُ وما وَجَدْتُمْ فيه من حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ» [2] . فأساسُ هذا الذكر مَحفوظٌ، وما تَبِعَ لهُ
محفوظٌ منصور، ولو حصلَ ما حصلَ من زَهاقِ لأرواحِ المسلمين، أو استحلالٌ لأراضيهم ومستوطناتهم.
(2) : الحديث أخرجه أبو داود في (( سننه ) ): (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ(41) ، بَابٌ: (4594) ، وابن حبان:(1 /
بلفظ: (إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمَا يَعْدِلُهُ) ، في: ذكر الخبر المصرح بأن سنن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كلها عن الله لا من تلقاء نفسه، برقم(12
)، وأخرجه
أحمد في (((ألا إني أوتيت القرآن) : (5/ 851) ، برقم
(17306) ، وصحَّحه الألباني، انظر
(( صحيح:(3 /) ،
برقم (4604) .