فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 327

ومعجزة نبينا، ومنبع العلوم، ومعدن المعارف والفهوم؛ كان على العاقل المؤمن المسلم الدَّيِّن الموحِّد: قراءته ودراسته، وتفهمه وتلاوته، وعلى قدر قراءته وتلاوته وتفهمه يكون عمله وإيمانه وإسلامه وتوحيده وفضله كله) [1] .

وقد قامت حول كتاب الله علوم كثيرة؛ إلاَّ أن أهمها علم التفسير الذي يقوم على أربعة مناهج رئيسية، وهي: التفسير التحليلي، والتفسير الإجمالي، والتفسير المقارن، والتفسير الموضوعي. وجَميع هذه الأنواع تُوقفنا على فهم مراد الله تعالى من الآيات بقدر الطاقة البشرية.

وفي عصرنا هذا تشتَّدُّ الحاجة إلى التفسير الموضوعي؛ لأنه يَجمعُ لنا الآيات القرآنية المرتبطة بموضوعٍ واحد، ويُبيِّنُ ما يتعلق بها من حِكمٍ وأسرار من أجل إبراز جوانبها المختلفة، وإيضاح الهدي القرآني فيها.

وهو لونٌ جديرٌ بالاهتمام، لما يُحقِّقه من خيرٍ مرجوٍ للفرد والأمَّة، وكذلك: لِمَا يُظهر من براعة هذا القرآن وإعجازه، وتلبيتِهِ لحاجة العصر الحديث بأسلوبه ولغته.

وهو مع ذلك: له شاهده القوي، وثمرته المرجوة منه _ إذا أُجيد تطبيقها _ على واقع الأمَّة الإسلامية في هذه الأيام.

لذا؛ كان توجيهُ شيخنا الفاضل الحبيب، والمعلم الصادق النجيب: الشيخ سليمان الصادق البيرة _ نوَّر الله بصيرته، ورفع درجته _: على اختيار موضوعٍ من الموضوعات، يُتَنَاول من خلال التفسير الموضوعي بطرقه وأساليبه المصطلح عليها الآن.

وكلٌّ يُدْلِي بدلوهِ، وقد أكرمني الله يوم أن اخترت بأن يكون دلوي في مسيرة التفسير الموضوعي بموضوع: (العزَّة في القرآن الكريم) لكي أساهم في إثراء مكتبة التفسير الموضوعي، وكذلك أساهم بنزرٍ يسير في تقويم بعض المجتمعات والأفراد من خلال هذا الموضوع؛ لِما له من حاجةٍ ماسةٍ في حياة الأمة الإسلامية والفرد كذلك.

(1) : (( التذكار في أفضل الأذكار ) )لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت