• السبب الأول: أن هذا الموضوع لَم يُطرق من قَبْلُ كرسالةٍ علميَّةٍ مخدومة خدمة علميَّة، وهذه الخدمة العلمية غير متحققة في هذا الموضوع من جهتين:
الجهة الأولى: (جهة عامة) : حيث إنه بَحثٌ علمي يستلزم منه إتباع طرائق البحث العلمي وأساليبه الصحيحة، مع تنظيمه وحسن ترتيبه.
وهذا العمل المنظم لن يتم إلا بوجودِ مشرفٍ يُشرفُ على البحث، ويدل الطالب إلى تقويم وتصحيح بَحثه.
الجهة الثانية: (جهة خاصة) : من ناحية الكتابة في هذا الموضوع بقواعد وضوابط الكتابة في التفسير الموضوعي المتعارف عليها عند أهل هذا الفن، كما ذكرها د/ عبد الستار فتح الله سعِيْد في كتابه (( المدخل للتفسير الموضوعي ) )، و د/ مصطفى مسلَّم في (( مباحث في التفسير الموضوعي ) )، ود/ صلاح الخالدي في (( التفسير الموضوعي بين النظرية والتطبيق ) )، وغيرهم.
ومعلومٌ كون تلك الجهتين غير متحققتين في هذا الموضوع الذي اخترته؛ الأمر الذي دعاني لتقديمه كبحثٍ لرسالة الماجستير.
• السبب الثاني: أهمية هذا الموضوع والذي يتمركز في ثلاثة مَحاور:
الأول: لتعلقه بالمجتمع الإسلامي، وجَماعةِ المسلمين، ومصادر العزَّة لديهم، وفي ذلك يقول الشيخ محمد الغزالي كما في كتابه (( خُلق المسلم ) ): (العزَّة والإباء والكرامة من أبرز الخلال التي نادى بها الإسلام، وغرسها في أنحاء المجتمع، وتعهد نماءها بما شرع من عقائد، وسنَّ من تعاليم ... ) [1] .
الثاني: لتعلقهِ بالنفس البشريَّة؛ حيث إنَّ العزَّة من أخلاقيَّات المسلم التي ينبغي أن يتحلى بها، فهي بذلك تكون طريقًا لتزكية النفس، وتركها تركٌ لتزكيتها، وتركٌ لتربيتها على معنى الإحسان الوارد في حديث جبريل
(1) : (( خلق المسلم ) )لمحمد الغزالي، (201) .