فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 327

-عليه السلام - وقد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإحسان فقال: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما [1] .

ومن أمثلة ذلك: قول الحسن [2] :(وإن هَمْلَجَتْ بهم البَراذين، وطَقْطَقَتْ بهم البغال؛ إن ذلَّ المعصية لفي قلوبهم، أبى الله - عز وجل - إلاَّ أن يُذلَّ من عصاه. [3]

وذلك أن من أطاع الله تعالى فقد والاه، ولا يذل من والاه ربه، كما في دعاء القنوت: «إنَّه لا يذلُّ من واليت، ولا يعزُّ من عاديت» [4] .

وقال بعض السلف: الناس يطلبون العز بأبواب الملوك، ولا يجدونه إلا في طاعة الله) [5] .

الثالث: لتعلقه بواقع الأمة المرير، وما تُعانيه من ظلمٌ صريح، وذلٍّ وإهانة واضطهاد.

(1) :الحديث أخرجاهُ في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، (( صحيح البخاري ) ): (3/ 257) ، برقم: (4777) في كتاب: (التفسير) سورة لقمان، باب قوله تعالى: (إنَّ الله عنده علم الساعة) ، ومسلم: (1/ 47) ، برقم: (9) في كتاب: (الإيمان) ، باب الإيْمان ما هو، وبيانُ خصالهِ. ورواه مسلمٌ أيضًا في (( صحيحه ) )من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، (1/ 46) ، برقم: (8) ، في كِتَاب: (الإيْمَانِ) بَاب: بَيَانِ الإِيمَانِ وَالإِسْلامِ وَالإِحْسَانِ، وَوُجُوبِ الإِيمَانِ بِإِثْبَاتِ قَدَرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَبَيَانِ الدَّلِيلِ على التَّبَرِّي مِمَّنْ لا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ، وَإِغْلاظِ الْقَوْلِ في حَقِّهِ.

(2) : هو الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد: تابعي، كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه، وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك، ولد بالمدينة، سكن البصرة وتوفي فيها سنة ... (110 هـ) . (( الأعلام ) ): (2/ 226) بتصرف.

(3) : الهَمْلَجَة: لفظةٌ فارسية معرَّبة، ومعناها: حسن سير الدابة في سرعةٍ وتبختر. انظر (( لسان العرب ) )لأبي الفضل جَمال الدين محمد مكرَّم بن علي بن منظور، (9/ 138) ، مادة (هملج) .

(4) : رواه أبو داود في (( سننه ) ): (2/ 253) ، برقم: (1420) ، في كتاب: (الوتر) ، باب القنوت في الوتر، والترمذي في (( سننه ) ): (2/ 328) ، برقم: (463) ، في كتاب: (الصلاة) ، باب ما جاء في القنوت في الوتر، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، ورواه النسائي في (( سننه ) ): (3/ 248) ، برقم: (1746) ، في كتاب: (قيام الليل) ، باب الدعاء في الوتر، وابن ماجة في (( سننه ) ): (2/ 49) ، برقم: (1178) ، في كتاب: (إقامة الصلاة والسنة) ، باب ما جاء في القنوت في الوتر، وصحَّحه الألباني في: (( إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ) ): (2/ 172) .

(5) : (( إغاثة اللهفان في مصائد الشيطان ) )لِمحمد بن أبي بكر بن أيوب المعروف بـ (ابن القيم الجوزية) ، (1/ 100، 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت