3) (العلو) : وقد يكون حِسيًّا أو معنويًّا، وأعني به عزَّة المكان والمكانة الناتِجة للمؤمن تِجاه الكافر، قال تعالى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) } [1] .
وقال تعالى: {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35) } .
قال الطبري: (قال ابن زيدٍ في قوله {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} : لا تضعف أنت وتدعوهم إلى السلم وأنت الأعلى، قال: وهذا حين كانت العهود والهدنة فيما بينه وبين المشركين قبل أن يكون القتال، يقول: لا تهن فتضعف، فيرى أنك تدعو إلى السلم وأنت فوقه، وأعزّ منه، {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} : أنتم أعزّ منهم) [2] ، فهذه عزَّة معنوية، وقد تكون حسيَّة كانتصار المسلمين على الكافرين.
4) (نصرة الله للمؤمنين) : وأمثلته كثيرة، ومن ذلك قوله - عز وجل: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) } [3] ، وقوله - جل جلاله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) } [4] ، وقوله - جل جلاله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47) } [5] .
(1) : [آل عمران: 139] .
(2) : (( جامع البيان ) ): (22/ 189) ، وانظر (( زاد المسير ) ): (7/ 196) .
(3) : [آل عمران: 160] .
(4) : [محمد: 7] .
(5) : [يونس: 47] .