واضحٌ من خلال السياق، وكذلك قوله تعالى: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (76) } [1] .
2) (ولاية الله للمؤمنين) : في مثل قوله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) } [2] ، وقوله تعالى: {أَلَا إِن أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ (( (( (( (( (( (( 62) } [3] ، قال الطبري: (يعني تعالى ذكره بقوله: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا} : نصيرهم وظهيرهم، يتولاهم بعونه وتوفيقه) [4] .
وهذه العزَّة متحقِّقة للمؤمنين بولاية الله لهم، وولاية الله أعظم عزَّة، ولذلك قال البقاعي [5] في قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) } [6] : (وللمؤمنين: أي الذين صارَ الإيْمان لهم وَصفًا رَاسخًا؛ لأنَّ عزَّتهم بعزَّة الولاية، ونصر الله إيَّاهم عزَّةً لرسولهم - صلى الله عليه وسلم -، ومن تعزَّز بالله لَم يَلحقه ذلٌّ) [7] .
(1) : [يوسف: 76] .
(2) : [البقرة: 257] .
(3) : [يونس: 62] .
(4) : (( جامع البيان ) ): (5/ 424) ، وانظر: (( معالم التنزيل ) ): (1/ 315) .
(5) : هو إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط - بضم الراء وتخفيف الباء - بن علي بن أبي بكر البقاعي، أبو الحسن برهان الدين: مؤرخ أديب، أصله من البقاع في سورية، وسكن دمشق ورحل إلى بيت المقدس والقاهرة، وتوفي بدمشق سنة (885 هـ) . (( الأعلام ) ): (1/ 56) بتصرف.
(6) : [المنافقون: 8] .
(7) : (( نظم الدرر ) ): (20/ 90) .