والذي يُحافظ على كرامته بالتقوى، فهو صاحبُ عزَّةٍ في نفسه، ولا شكَّ أنَّ (أجلَّ المكارمِ: اجتنابُ المحارمِ) [1] .
6)المشقَّةُ: قال في اللسان: (يُقال: عَزَّ عليَّ يَعِزُّ أَن أَراك بحال سيئةٍ، أَي يشتدُّ ويشقُّ عَليَّ) [2] .
ومنه قوله تعالى: + لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) " [3] ، أي يَشقُّ عليه عنتكم ولقاؤكم المكروه [4] ."
7)القلَّة والنُدْرَة؛ يُقال: قلَّ أن تَجد مثل هذا الرَجُل الوَفيّ: أي عَزَّ. قال ابن منظور: (وعَزَّ الشيءُ يَعِزُّ عِزًّا وعِزَّةً وعَزازَةً وهو عَزِيز: قَلَّ حتى كاد لا يُوجد، وهذا جامع لكل شيء) [5] .
8)السمو: قال في (( المصباح المنير ) ) [6] : (سما، يسمو، سموًا: علا، ومنه يُقالُ: سَمت همته إلى معالي الأمور؛ إذا طلب العزَّ والشرف) .
9)إباءُ الضَيْم: وهو خُلُقٌ يُفيد معنى الاستمساك بالعزَّة والقوة، والثورة على المذلة والهوان [7] ، وأصل الإباء في اللغة: الامتناع، يقول الزمخشري [8] : (وأبَى عليَّ وتأبَّى: امتنع، وهو أبيُّ الضيم وآبي الضيم: له نفسٌ أبيَّة وفيَّة عبيَّة) [9] .
(1) : (( أساس البلاغة ) ): (2/ 131) .
(2) : (( لسان العرب ) ): (6/ 229) .
(3) : [التوبة: 128] .
(4) : (( إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) ): (م 2، ج 4/ 114) .
(5) : (( لسان العرب ) ): (6/ 229) .
(6) : (( المصباح المنير ) ): (151) .
(7) : انظر: (( موسوعة أخلاق القرآن ) )للدكتور: أحمد الشرباصي، (1/ 17) .
(8) : هو محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري، جار الله، أبو القاسم: من أئمة العلم بالدين والتفسير واللغة والاداب. ولد في زمخشر (من قرى خوارزم) سنة: 467 هـ، وسافر إلى مكة فجاور بها زمنا فلقب بجار الله. توفي سنة: 538 هـ في الجرجانية من قرى خوارزم. من أشهر كتبه: الكشاف، و أساس البلاغة، و المفصل، و المقامات. انظر: الأعلام للزركلي: (7/ 178) .
(9) : (( أساس البلاغة ) ): (1/ 19) .