ومن لوازم هذه العزَّة: متابعة أمرِ الله، واجتنابُ ما نهى عنه، وتَحكيم شرعه بين.
* وأمَّا عزَّة المسلم، فتظهر في أمور؛ منها:(الاستعلاء على حطام
الدنيا الفانية ومتاعها، حيث لا تَجبره على ترك واجب، ولا تغريه بفعل ما نهى الله عنه من المحرمات، أو اقتراف الشهوات والمنكرات. وعدم السكوت، أو الركون إلى الضعف
والهوان، والحذر من الضعف يكون لهم هيبة ورهبة في قلوب أعدائهم حتى لا يتطاولوا أو يعتدوا عليهم في دينهم أو بلادهم
) [1] . كما أن المسلم عليه أن يستقلَّ بنفسه وبشخصيته في رزقه، الله،، كما أنَّه لا يَلجأ إلى المسألة ما دام قادرًا قويًا. وكذا يستقلَّ بشخصيته، فلا يَقعُ في التقليد المقيت، ولا يكون إمَّعة إن أحسن الناس أحسن وإن أساءوا.
ومن أعظم تلك المظاهر: غنى النفس، فقد قال - صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ
الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ» [2] .(فالمسلم سيد نفسه، يكبح جِماحها، ويُسيطر على هواها، فلا تَحيد عن، ولا تطمع في الباطل
، وتُملي عليه شخصيته المعتدلة: أن يتعفَّف عن السؤال ومدِّ اليد، فاليد العليا، وأن يتعفَّف الموظف عن الوساطة في، فالكفاءة هي الميزان الحقيقي، ويتنزه صاحب العمل
عن الرشوة، والتلميذ عن الإهمال والغش، والتاجر عن الجشع والخداع) [3] .
(1) (1 في الأخلاق والآداب ) ): لسعود بن عبد الله الحزيْمي، (3/ 1285، 1286) .
(2) : في (( صحيحه ) ):(4/ 197
)، كتاب: (الرقاق) ، باب: الغنى غنى النفس، برقم: (6446) .
(3) : (( الإسلام وبناء
الشخصية )) يُغْنِ أ. د. أحمد عمر هاشم، (33) .