فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 327

ومن مظاهر العزَّة والغنى: القناعة، بأن غيره على نفسه في غير، فقد ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنَّه كان

يُفطر في رمضان على تَمرٍ، فإن لم يَجد فعلى ماء. وهذا يُجسدُ حقيقة القناعة التي كان عليها رسول الله - صلى الله، وإيثاره لغيره من الفقراء والمساكين؛ لا أنه كان فقيرًا! بل كان عليه الصلاة والسلام، وقد ورد عنه

أنه كان أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان، فكيف يكون فقيرًا مَن كان جوادًا، فلا يستقيم هذا الحال إلا عن طواعية واختيار منه - صلى الله عليه

وسلم - [1] . (كما أنَّ المسلم الحق ليس ذليلًا ولا مُستضعفًا؛ لأنَّ دينه يأبى له الذلَّة ولا يَرضى له الهوان، بل يَجعل العزَّة حقًّا من حقوقه وسِمَةً.

ومن هنا يفرض الإسلام على المسلم أن يَحتفظ دائمًا بعزَّة نفسه، وألاَّ، ولا يرضى بالدَنِيَّة والاستكانة؛ فإن رضي بالهوان فقد، كما يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «من أعطى

الذلة من نفسه طائعًا غير مكرهٍ فليس منَّا» [2] [3] . * عزَّة المسلم مع غيره:

أمَّا المسلم مع المسلم: فتكون عزته ظاهرة يوم أن يتذلَّل لإخوانه المسلمين ويتواضع لهم، ويُساعدهم ويَخدمهم وأمَّا الكافر فلعلِّي أتكلم عن علاقة المؤمن به _ في ضوء موضوع العزَّة _ من خلال

جانبين: الجانب الأول: العلاقة بين المسلم والكافر من حيث إظهار، ففي هذا يُستفاد من القاعدة الفقهية: (الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه) .

(1) (2: الحديث المشارُ إليه أخرجه البخاري في(( صحيحه ) ): (1/ 7)

، برقم: (6) ، كتاب: (بدء الوحي) ، باب: حدثنا عبدان.

(2) : أخرجه الطبراني في (( المعجم الأوسط ) ):(1

(( سلسلة الأحاديث الضعيفة ) ): (1/ 480) :، برقم (310) .

(3) : (( في القرآن والسنة ) )لـ د. مصطفى عبد الواحد، (135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت