وقوله - جل جلاله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِن الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) } [1] . ذكر أبو حيان الأندلسي [2] في تفسير الطالب والمطلوب: (العابد والمعبود فضعف العابد في طلبهم الخير من غير جهته، وضعف المعبود في إيصال ذلك لعابده _ ثم قال _ قال الزمخشري: كالتسوية بينهم وبين الذباب في الضعف، ولو حققت وجدت الطالب أضعف وأضعف لأن الذباب حيوان وهو جماد وهو غالب، وذاك مغلوب والظاهر أنه إخبار بضعف الطالب والمطلوب. وقيل: معناه التعجب، أي: ما أضعف الطالب والمطلوب) [3] ، والله تعالى أعلم.
(1) : [الحج: 73] .
(2) : هو أثير الدين محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي الغرناطي، وُلد بمطخشارش (مدينة من حاضرة غرناطة) ، كان عالمًا بالنحو والعربية والأدب والتفسير والحديث، من تصانيفه: البحر المحيط، ومختصره النهر، والتكميل في شرح التسهيل ... ، توفي سنة (754 هـ) انظر ترجَمته في (( أعيان العصر وأعوان النصر ) )للصفدي: (5/ 235) ، و (( معجم المؤلفين ) ): (3/ 784، 785) برقم: (16473) .
(3) : (( البحر المحيط ) ): (6/ 390) .