فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 193

فرجع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرجف فؤاده فحتى دخل على خديجة رضي الله عنها، فقال:"زملوني، زملوني"فزملوه حتى ذهب عنه الروع،

فقال لخديجة وأخبرها:"يا خديجة مالي"فأخبرها الخبر، فقال:"قد خشيت على نفسي"فقالت له: كلا والله لا يخزيك الله أبدًا، إنك لتصِل الرحِم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق.

فانطلقت به خديجة حتى أتت به إلى ورقة بن نوفل- ابن عم خديجة-وكان امرأً لها، وقد كان شيخا كبيرًا وقد تنصر في الجاهلية،

فقالت له أي ابن عم اسمع من ابن أخيك،

فقال: يا ابن أخي ماذا ترى؟ وأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبر ما رأى،

فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى، يا ليتني فيها جذعًا وأكون حيًا حين يخرجك قومك وأنصرك نصرًا مؤزرًا. [1]

غطني: الغط أي العصر الشديد.

الجهد: المشقة. زملوني: لفوني.

يخزيك: يوقعك في أمر يُستحيي منه أو يقهرك تكسب المعدوم: تعين الفقير. نوائب الحق: الحوادث التي هي حق.

جذعًا: شابًا.

(1) رواه البخاري في كتاب بدء الوحي برقم (1/ 3) ،ومسلم في كتاب"بدء الوحي"برقم (1/ 379) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت