فأسلم ورقة بن نوفل، وآمن بالنبي بمحمد - صلى الله عليه وسلم - بعد أن آمن بنبيِّه عيسى عليه الصلاة والسلام، فأكرمه الله سبحانه وتعالى بجنتين، كما أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا ورقة بن نوفل فإني قد رأيت له جنة أو جنتين". [1]
قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا ورقة بن نوفل ...": قال الحافظ العراقي: هذا شاهد لما ذهب إليه جمع من أن ورقة أسلم عند ابتداء الوحي ويؤيده خبر البزار وغيره.
عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عنه، فقال:"أبصرته في بطنان الجنة على سندس"
قال: والظاهر أنه لم يكن متمسكًا بالمبدل من النصرانية بل بالصحيح منها الذي هو الحق.
وقد أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أن الرجل من أهل الكتاب الذي يؤمن بنبيه ثم يؤمن بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - يكون له أجران.
وعن أبي موسى - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله:"ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه و أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - فآمن به واتبعه وصدقه فله أجران، وعبد مملوك أدى حق الله و حق سيده فله أجران، ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاءها ثم أدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران". [2]
(1) صحيح الجامع حديث رقم (7320) .
(2) رواه البخاري ومسلم.