ذكر ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى بعض الفوائد من قصة مارية رضي الله عنها، فقال: في قصة مارية وإبراهيم أنواع من السنن:
أحدها: استحباب قبول الهدية.
الثاني: قبول هدية أهل الكتاب.
الثالث: قبول هدية الرقيق.
الرابع: جواز التسري:
الخامس: البشارة لمن ولد له مولود بولده.
السادس: استحباب إعطاء البشير بشراه.
السابع: العقيقة عن المولود.
الثامن: كونها يوم سابعه.
التاسع: حلق رأسه.
العاشر: التصدق بزنة شعره ورقا.
الحادي عشر: دفن الشعر في الأرض ولا يلقى تحت الأرجل.
الثاني عشر: تسمية المولود يوم ولادته.
الثالث عشر: جواز دفع الطفل إلى غير أمه ترضعه وتحضنه.
الرابع عشر: عيادة الوالد ولده الطفل فإن النبي لما سمع بوجعه انطلق إليه يعوده في بيت أبي سيف القين فدعا به وضمه إليه وهو يكبد بنفسه فدمعت عيناه، وقال: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضى الرب و إنا بك يا إبراهيم لمحزونون.
الخامس عشر: جواز البكاء على الميت بالعين، وقد ذكر في مناقب الفضيل ابن عياض أنه ضحك يوم مات ابنه علي، فسئل عن ذلك، فقال: إن الله تعالى قضى بقضاء فأحببت أن أرضى بقضائه. ولكن هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكمل وأفضل فإنه جمع بين الرضا بقضاء ربه تعالى وبين رحمة الطفل، فإنه لما قال له سعد بي عبادة ما هذا يا رسول الله، قال: هذه رحمة وإنما يرحم الله من عباده الرحماء،