وقال - تعالى - في سورة النساء: {وَاعْبُدُوا اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء: 36] .
أمرٌ من الله - سبحانه - لعباده بعبادته وحده لا شريك له، فإنه الخالق الرازق المنُعم المتفضل على خلقه، وهو المستحق منهم أن يوحدوه ولا يشركوا به شيئًا، وقرن الأمر بالعبادة التي فرضها بالنهي عن الشرك الذي حرمه، فدلت على أن اجتناب الشرك شرط في صحة العبادة، فأعمال العبد من صلاة وزكاة واستغفار وغير ذلك لا تقبل إلا إذا وحد الله - سبحانه وتعالى - وأفرده بالعبادة، وتُسمى هذه الآية: آية الحقوق العشرة، وذلك لأنها تضمنت عشرة حقوق، وابتدأت بالأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك، فدلت على أن التوحيد هو أوجب الواجبات، وأن الشرك أعظم المحرمات، وفيها تفسير التوحيد، وأنه عبادة الله وحده وترك الشرك.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون؛ واستغفر الله لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.