وضلالهم، وبيَّن عجز هذه الأصنام من أنها لا تصلح أن تكون معبودة وذلك بأنها: لا تخلق شيئًا، ومَنْ لا يخلُق لا يستحق العبادة، قال تعالى: {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا} .
ثانيًا: أنها مخلوقة، قال تعالى: {وَهُمْ يُخْلَقُونَ} .
ثالثًا: أنها لا تستطيع نصر من يدعوها، قال - تعالى-: {وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا} .
رابعًا: كذلك هي لا تستطيع نصر نفسها، قال - تعالى-: {وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ} .
ولا ريب أنَّ هذا من أقوى الأدلة على بطلان الشرك، وعلى أنَّ الذي يستحق العبادة هو الله، الخالق، الراوق، المدبر الذي ينصر عباده الموحدين دون سواه.
قال - سبحانه-: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ * إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} [فاطر: 13، 14] .
أخبر الله - سبحانه وتعالى - أنَّ المُلْك له وحده، وجميع الخلق تحت تصرفه وتدبيره، فهو المستحق للعبادة لتفرده بصفات الربوبية كالمُلْك، وسماع الدعاء، والقدرة على الإِجابة، ولقد نفى الله - تعالى - عن تلك المعبودات هذه الصفات:
فنفى الملك، إذ لا تملك أدنى شيء ولو كان حقيرًا، قال - تعالى-: {مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} .
ونفى عدم سماع الدعاء، قال - تعالى-: {إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ} .
ونفى كذلك عدم القدرة على الاستجابة، فهي لا تستجيب لمن دعاها،