فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 576

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

عباد الله:

لا بد في شهادة (أن لا إله الله) من سبعة شروط؛ لا تنفع قائلها إلا باجتماعها.

أحدها: العلم؛ أي العلم بمعناها المراد منها وما تنفيه وما تثبته، وهو العلم المنافي للجهل بذلك.

الثاني: اليقين؛ بأن يكون قائلها مستيقنًا بما تدل عليه، فإن كان شاكًا بما تدل عليه لم تنفعه.

الثالث: القبول؛ لما اقتضته هذه الكلمة من عبادة الله وحده، وترك عبادة ما سواه.

الرابع: الانقياد؛ لما دلت عليه، قال - تعالى-: {وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [لقمان: 22] . والعروة الوثقى: لا إله إلا الله، ومعنى يُسلم وجهه أي: ينقاد لله بالإخلاص له.

الخامس: الإخلاص؛ وهو تصفية العمل من جميع شوائب الشرك، بأن لا يقصد بقولها مطامع الدنيا ولا رياء ولا سمعة.

السادس: الصدق؛ وهو أن يقول هذه الكلمة مُصدقًا بها قلبه.

السابع: المحبة؛ لهذه الكلمة، ولما تدل عليه، ولأهلها العاملين بمقتضاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت