فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 576

فالموحد في دخول الجنة على أحد أمرين:

إما أن يلقى الله سالمًا من جميع الذنوب فيدخل الجنة من أول وهلة.

أو أن يلقى الله وهو مصر على ذنب دون الشرك فهو تحت المشيئة، إن شاء - سبحانه - عفا عنه بفضله وأدخله الجنة، وإن شاء عذبه بعدله ثم أدخله الجنة.

عباد الله:

للبخاري ومسلم من حديث عتبان: «فإنه حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» .

من تلفظ بكلمة التوحيد (لا إله إلا الله) ، ولم يعمل بها لم تنفعه، وقد حرم الله - عز وجل - على النار من أتى بها مخلصًا من قلبه ومات على ذلك، كما دل عليه حديث عتبان - رضي الله عنه - الذي قيَّد حديث عبادة المطلق، بقوله: «يبتغي بذلك وجه الله» .

قال شيخ الإسلام وغيره: قالها بصدق وإخلاص ويقين ومات على ذلك، فإن حقيقة التوحيد: انجذاب القلب إلى الله جملة؛ بأن يتوب من الذنوب توبة نصوحًا فإذا مات على تلك الحال نال ذلك، فإنه قد تواترت الأحاديث بأنه يخرج من النار من قال (لا إله إلا الله) وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، وما يزن خردلة، وما يزن ذرة؛ وتواترت الأحاديث بأن كثيرًا ممن يقولها يدخل النار ثم يخرج منها، وتواترت بأنه يحرم على النار من قال (لا إله إلا الله) ، ومن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، لكن جاءت مقيدة بالقيود الثقال.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [الروم: 30] .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت