به؛ إلا ويفعله جُهال هذه الأمة، وهو خبر معناه النهي عن متابعتهم، وقد وقع ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذه من علامات نبوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومعجزاته.
في الحديث الآخر حذر - صلى الله عليه وسلم - من التشبه بالمشركين، فقال: «من تشبه بقوم فهو منهم» لأن التشبه بهم في عباداتهم وعاداتهم يؤدي إلى فساد دين المسلمين ومحبة أعداء الدين وتعظيمهم والإعجاب بما هم عليه.
عباد الله:
من المؤسف اتّباع جُهَّال هذه الأمة طريق اليهود والنصارى كعبادة الطاغوت، وتفضيل أهل الباطل على أهل الحق، وتعظيم قبور الصالحين وبناء المساجد عليها، والإِعراض عن كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والإِقبال على كتب البدع والضلال وأكل الربا وأكل السحت، والاحتفال بأعيادهم الباطلة كعيد رأس السنة الميلادية وعيد الحب وعيد الأم وغيرها، واستعمال التاريخ الميلادي بدلًا من التاريخ الهجري، والتشبه بهم في اللباس وقصات الشعر، والحديث بلغتهم لغير حاجة، وغير ذلك؛ حذو القُذة بالقُذة.
فالواجب - عباد الله - الحذر من التشبه باليهود والنصارى، ولوزم الطريق المستقيم مع دعاء الله - سبحانه - بالثبات على هذا الدين إلى يوم أن نلقاه.
ولمسلم عن ثوبان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يُهلكها بسنة بعامة، وأن لا يُسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم وإن ربي قال: يا محمد إذا قضيت قضاءً فإنه لا يُرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكها بسنة بعامة، وأن لا أسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها؛ حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا ويسبي بعضهم