فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 576

من الأمر شيء لنفع نفسه، ورفع ما ينزل به من بلاء أو أمراض، ولستكثر من الخيرات، ونال رفيع الدرجات، ولكن كل ذلك بتقدير العزيز العليم.

ومن الأدلة على تحريم السحر:

قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ} أي: قد علم اليهود أن من رضي بالسحر عوضًا عن شرع الله ما له في الآخرة من حظ ولا نصيب؛ لأنه باع دينه بدنياه، وهذا من أبلغ الوعيد، إذ الآية الكريمة دالة على تحريمه.

وفي قوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} قال عمر - رضي الله عنه: الجبت: السحر؛ والطاغوت: الشيطان، وقد ذم الله - سبحانه - في الآية اليهود الذين يصدِّقون بالجبت الذي منه السحر.

وقال جابر - رضي الله عنه: الطواغيت: كُهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد.

فبين - رضي الله عنه: أن الكهان تتنزل عليهم الشياطين ويخبرونهم بما يسترقون السمع من السماء، فَيَصْدقُون مرة ويكْذبُون مائة كذبة ويزيدون وينقصون، وقد كان لكل قبيلة من قبائل العرب كاهن يتحاكمون إليه قبل بعثة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فأبطل الله ذلك بالإِسلام وحُرست السماء بكثرة الشهب.

وفي الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اجتنبوا السبع الموبقات» قالوا: وما هن يا سول الله؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» [رواه البخاري ومسلم] .

هذه -يا عباد الله-: سبع مهلكات موبقات لفاعلها، يترتب عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت